الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الغربة في طلب المعاش وترك الوالدين إذا كان الشخص في كفاية في بلده
رقم الفتوى: 412570

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 10 جمادى الآخر 1441 هـ - 4-2-2020 م
  • التقييم:
930 0 0

السؤال

أبلغ من العمر 36 عامًا، أعمل في شركة جيدة، ومتزوج مع والدتي، ودخلي يعينني على المعيشة، ولكني أتمنى أن أشتري شقة خاصة بي، ففكرت في السفر، وأتيحت لي فرص السفر، ومستمر في الإجراءات، وأنا متعلق بوالدتي جدًّا، ورضاها بالنسبة لي كل شيء، وهي خائفة من ترك عملي هنا، وفي السفر مجازفة، ولكني متحمّس للسفر والتجربة، وخائف جدًّا من ترك أمّي، مع العلم أن لي إخوة معها، وهي متعلقة بي جدًّا، وقد تعبت من التفكير، وأريد أن أسافر -لعل الله يكرمني-، وأفكر مرات أني سأندم لو حصل لأمّي شيء وأنا مسافر، لا أدري ماذا أفعل، مع العلم أن إجراءات السفر على وشك الاكتمال.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فلا حرج عليك في السفر ما دامت أمّك في رعاية أولادها، وكنت محتاجًا إلى السفر.

وليس السفر حائلًا بينك وبين برّ أمّك؛ فالبر له أبواب كثيرة، ووسائل متعددة، وراجع الفتوى: 112766.

لكن الذي ننصحك به إذا كنت في كفاية من العيش، ولم تكن هناك حاجة شديدة لسفرك؛ ألا تسافر، وأن تبقى مع أمّك وأسرتك، فإنّ بقاءك مع أمّك، وقربك منها، مع الاجتهاد في برّها؛ من أعظم أسباب رضوان الله، فلا يقاس غيره من المصالح به، قال ابن الصلاح -رحمه الله- في فتاويه: وَقد جَاءَ أَن أويسًا الْقَرنِي فَوّت صُحْبَة النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، والمسير إِلَيْهِ من الْيمن؛ بِسَبَب بره بِأُمِّهِ، وَحمد على ذَلِك. انتهى.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: