الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

عمل وثيقة التأمين الإجباري للحصول على السكن
رقم الفتوى: 413221

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 24 جمادى الآخر 1441 هـ - 18-2-2020 م
  • التقييم:
426 0 0

السؤال

من بين الوثائق للحصول على السكن الجامعي، وثيقة التأمين على الغرفة، وما فيها من تجهيزات. أنا قلت للإدارة إنني سأحضر الوثيقة فيما بعد بنية أنهم قد يغفلوا عن أمري لسبب ما، ولا ينظروا إلى ملفي مجددًا؛ لكون التأمين حراما، فقبلوا وحصلت على السكن، لكن بعد شهور تفاجأت برسالة من الإدارة لي ولبعض الطلاب الآخرين لا أعرفهم، ولا أدري عن أسبابهم، أنه يجب أن أحضر الوثيقة في أقرب وقت، وإلا أخذت إنذارا أول، والغالب على ظني الآن أنهم سيتتبعون القضية، وسيرسلون إنذارا إن لم أحضرها، ولن يتساهلوا في الأمر، وسأضطر في الأخير إلى أن أحضرها، وهذا الإنذار قد يخلق لي مشكلة فيما بعد إن أردت البقاء في السكن الجامعي. هل يمكن أن أدعو أن ينسوا، أو يغفلوا عن أمري، أو يخطئوا، أو يشبه لهم أني أحضرتها، أو نحو ذلك. مع أن هذا الأمر مستبعد جدا؟ أم أن هذا من الغلو، وعليَّ الأخذ بالرخصة؟
مع العلم أن التأمين إجباري بالنسبة للمستأجر سواء في السكن الجامعي أو غيره.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فما دام التأمين إجباريا، فلا حرج - إن شاء الله - في إجرائه من أجل الحصول على السكن، وانظر الفتويين: 164043، 7899.

وأما الدعاء المذكور: فلا نرى فيه حرجا، فالله تبارك وتعالى على كل شيء قدير. وما ذكره السائل -وإن كان وقوعه نادرا- إلا إنه ليس بمستحيل ، ليكون سؤاله من الاعتداء في الدعاء. ومع ذلك نرى أن الأوفق أن يدعو السائل بمجامع الدعاء الذي يتناول الصورة المذكورة وغيرها، كأن يسأل الله تعالى العافية في دينه ودنياه، فهذا أقرب إلى السنة، وأرجى للنفع.

قالت عائشة -رضي الله عنها-: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يستحب الجوامع من الدعاء ويدع ما سوى ذلك. رواه أحمد وأبو داود. وصححه الألباني.

قال العظيم آبادي في عون المعبود: أي الجامعة لخير الدنيا والآخرة، وهي ما كان لفظه قليلا ومعناه كثيرا، كما في قوله تعالى: {ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار} ومثل الدعاء بالعافية في الدنيا والآخرة. اهـ.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: