الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم أخذ العامل بقدر ما خصم منه نتيجة تغير المبيعات
رقم الفتوى: 413539

  • تاريخ النشر:الخميس 26 جمادى الآخر 1441 هـ - 20-2-2020 م
  • التقييم:
1663 0 0

السؤال

أنا متزوج، وأعول أسرة، أعمل في مطعم وجبات سريعة. وكثيراً ما يتم الخصم المالي علينا كطاقم إداري، بسبب بند اسمه: حساب التكلفة. الذي يتلخص في نسبة المبيعات من نسبة المواد الخام، وذلك دون تجاوز شرعي أو سرقة.
فهل يجوز أن أقتص من المكان بنسبة الخصم الواقعة على مالياً دون اعتداء. كما أن المجال ممتلئ عن بكرة أبيه بالغيبة والنميمة، والتنمر والاهتمام فقط بتوافه الأمور. أم أترك العمل نهائيا، وأبحث عن مصدر رزق آخر؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالذي نراه أنّه ليس لك أن تأخذ شيئاً من المحل دون إذن صاحبه، بسبب الخصم المذكور.
فالقائلون من أهل العلم بجواز أخذ الحقّ دون علم صاحبه، يشترطون أن يكون الحقّ ثابتاً، ولم يتمكن صاحبه من استيفائه بغير هذه الوسيلة.
والظاهر لنا -والله أعلم- أنّ هذا العقد الذي يتضمن خصم شيء من راتب العامل الذي أدى عمله المطلوب، لمجرد انخفاض المبيعات، الظاهر لنا، أنّه هذا عقد غير صحيح؛ لأنّ الخصم وفق حساب التكلفة، يؤدي إلى جهالة أجرة العامل.
وعليه؛ فإنّك تستحقّ أجرة المثل، وتقدير أجرة المثل ليس موكولاً إليك، ولكن يقدرها أهل الخبرة والاختصاص.
فبين ذلك لصاحب العمل، فإن عقد معك عقداً جديداً ليس فيه جهالة، فلا تترك عملك.

واجتنب الغيبة والنميمة واللغو، واحرص على الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر ما استطعت.
وإن أبى صاحب العمل تغيير العقد، فاتركه وابحث عن سبيل آخر للكسب الحلال. 

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: