الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أسباب الاستقامة التي تبعد عن الذنوب
رقم الفتوى: 413686

  • تاريخ النشر:الإثنين 1 رجب 1441 هـ - 24-2-2020 م
  • التقييم:
2587 0 0

السؤال

إخواني: لقد تعبت من فعل عادة، وذنب أكرره منذ سنين طويلة. وغالبا كلما فعلته رجعت، وتبت إلى الله بحرقة شديدة، وبدموع حارة، وأظنها صادقة.
ولكن هذه الأيام عند وقوعي في هذا الذنب، أشعر بأن الله منحني الفرصة تلو الفرصة، فأشعر باليأس ليس في عدم عفو الله، ولكن في مدى حقارتي في جنب الله. أعصيه تلك السنين، وهو يتركني ويمنحني النعم والفرص.
أتمني ألا أقع في ذلك الذنب مرة أخرى، ليس من أجل النجاة فقط -أقسم لك- ولكن من أجل حبي لله، وعدم رغبتي في غضبه علي، ولكني ضعيف ضعيف، ضعيف أمام نفسي. فماذا أفعل؟
أفيدوني أكرمكم الله.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فما تشعر به دليل على أن في قلبك خيرا كثيرا، وما عليك إلا أن تأخذ بأسباب الاستقامة للبعد عن هذا المنكر.

فمن ذلك شغل نفسك بما ينفعك في دينك ودنياك، ومن ذلك صحبة الصالحين، والبعد عن كل مكان أو فعل يثير شهوتك، ويبعثك على ارتكاب تلك العادة.

ومن ذلك الإكثار من الصيام، ودوام الفكرة في صفات الرب تعالى، ودوام الفكرة في الموت وما بعده من الأهوال العظام، والخطوب الجسام، واللجأ إلى الله تعالى والاجتهاد في دعائه وسؤاله التثبيت.

ثم إذا زللت، وواقعت هذا الفعل، فلا تيأس، ولا تقنط من رحمة الله، بل ارجع فتب، فإذا عدت فأذنبت فتب، ولا تمل من تكرار التوبة مهما تكرر الذنب؛ فإن الله تعالى يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: