الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

التسبيح والاستغفار بعدد محدد قبل النوم هل يعتبر بدعة؟
رقم الفتوى: 415780

  • تاريخ النشر:الخميس 2 شعبان 1441 هـ - 26-3-2020 م
  • التقييم:
1293 0 0

السؤال

أعلم أن الابتداع في الدين يكون في إحداث أمر غير موجود, ولكن لو أردت مثلاً قبل النوم أو بعد الصلاة إذا كان لدي متسع من الوقت أن أستغفر أو أسبح عددا معينا. هل هذا ابتداع؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالذكر المطلق الذي لم يأت تقييده في السنة بعدد معين، يستحب الإكثار منه كما أمر الله تعالى فقال: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا {الأحزاب:41}، ولكن لا يتقيد فيه بعدد مخصوص يواظب عليه كما يواظب على الأذكار المسنونة المقيدة، وإنما يأتي منه بما يفتح الله عليه بعدٍّ أو بغير عدٍّ، وإذا أتى في يوم بعدد معين، فلا يواظب عليه، ولا يعتقد فضيلة معينة لهذا العدد، فالمحظور الذي يدخل في مسمى البدعة هو: اعتقاد فضيلة لم يأت بها الشرع، أو المواظبة على عدد معين غير وارد في الشرع، وجعله كهيئة المسنون. 

قال شيخ الإسلام ابن تيمية - كما في مجموع الفتاوى-: ليس لأحد أن يسن للناس نوعا من الأذكار والأدعية غير المسنون ويجعلها عبادة راتبة يواظب الناس عليها كما يواظبون على الصلوات الخمس؛ بل هذا ابتداع دين لم يأذن الله به؛ بخلاف ما يدعو به المرء أحيانا من غير أن يجعله للناس سنة، فهذا إذا لم يعلم أنه يتضمن معنى محرما لم يجز الجزم بتحريمه. اهـ.

وراجعي لمزيد الفائدة الفتاوى: 27148، 408490، 132875، 292447.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: