الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل تقرأ القرآن من أصابتها الجنابة قبل الحيض أو خلاله؟

السؤال

سؤالي عن الحائض التي تأتيها الجنابة خلال فترة حيضها، بمعنى أن الحيض أتاني أولا، ثم احتلمت وأجنبت، وقد كنت حائضاً قبل ذلك.
ما حكم قراءتها للقرآن؟
قرأت فتوى لديكم، كان في محتواها أن الدسوقي -رحمه الله- أجاز لها ذلك. حيث قال: المعتمد أنه يجوز لها القراءة حال استرسال الدم عليها كانت جنباً أم لا؟ خافت النسيان أم لا.
فهل يقصد الدسوقي أن التي تأتيها الجنابة قبل الحيض، يجوز لها القراءة، أم التي تأتيها الجنابة بعد أن تحيض. بمعنى أن الدم ينزل عليها ثم بعد ذلك تحتلم أو ما شابه؟ أم أن الحكم سواء، ولا فرق فيه إن كانت الجنابة قبل الحيض أم خلاله، علماً أنني موسوسة جداً؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالمالكية مختلفون في قراءة الحائض القرآن إذا كانت متلبسة بجنابة، والذي اختاره الدسوقي، ونص على أنه المعتمد -كما في حاشيته على الشرح الكبير- هو أن لها القراءة سواء كانت جنبا، أو لم تكن.

وظاهر كلامه أنه سواء كانت جنبا قبل الحيض، أو عرضت لها الجنابة في أثنائه.

ولذا قال عليش في منح الجليل:(لَا) يَمْنَعُ الْحَيْضُ (قِرَاءَةً) بِلَا مَسِّ مُصْحَفٍ، حَالَ نُزُولِهِ وَلَوْ مُتَلَبِّسَةً بِجَنَابَةٍ قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَه. انتهى.

وما دمت موسوسة، فلا حرج عليك في العمل بهذا القول، على ما بيناه في الفتوى: 181305.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني