الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

نصائح للمرأة التي تشاهد الأفلام الإباحية
رقم الفتوى: 416731

  • تاريخ النشر:الأحد 12 شعبان 1441 هـ - 5-4-2020 م
  • التقييم:
3785 0 0

السؤال

أنا فتاة من عائلة متدينة جدًّا، ولا أعلم ما حدث لي، ولا لحياتي، فقد صرت أتمنى الموت كل يوم بسبب ما فعلته، فأنا شاهدت العديد من المواقع الإباحية، وأقسم أنني أشعر أني مجبرة على ذلك، وأنا لا أريد، ولا أعلم ما يحدث لي، فيجعلني أريد رؤية هذه المقاطع، وأشعر بعد كل مقطع بمثل النبض في رحمي، وسيلان له رائحة كريهة، لونه أبيض، وأشعر كأن أحدًا يلمسني من الأسفل، وأقسم أنني لا أنهي المقطع بسبب خوفي من الله، وأصبحت منعزلة عن الناس، وأجلس وحدي، وخائفة أن أصارح أمي، وأخبرها بما أفعل، وخائفة من ردّة فعلها، وأن تغضب عليَّ، فأرجوكم ساعدوني.
أنا كنت مدمنة على هذه المشاهد، ولكني اعتزلتها، ولا أعلم ما الذي جعلني أعاود رؤيتها مرة أخرى، أشعر أني مخنوقة، وأكره نفسي، ولا أريد العيش، وقد تعبت من كل هذا، وعندما أكون وحدي تأتيني أفكار منحرفة، وأكره نفسي أكثر، فماذا عليَّ أن أفعل؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد: 

فاعلمي أن باب التوبة مفتوح، لا يغلق في وجه أحد، حتى تطلع الشمس من مغربها، فبادري بالتوبة النصوح.

وكما تبتِ من قبل، وامتنعتِ عن رؤية تلك المشاهد، فإنكِ قادرة- بإذن الله- على تجديد التوبة.

فمن الآن، فأقلعي عن هذا كله، واعزمي على عدم العودة إليه، وأخلصي لربك في توبتك.

ولا تخبري أحدًا بما وقع منك.

وأكثري من الطاعات؛ فإن الحسنات يذهبن السيئات.

واصحبي الصالحات اللاتي تعينك صحبتهنّ على طاعة الله تعالى.

والزمي الذِّكر، والدعاء، وأكثري من سؤال الله أن يثبّتك بتثبيته.

ثم إذا عدت للذنب، فلا تيأسي، بل كرّري التوبة مهما تكرر منك الذنب، واعلمي أن الله غفور رحيم، وأنه يغفر للعبد ما تاب العبد إليه.

وأما هذه السوائل التي ذكرتها، فالظاهر أنها من المذيّ، وهو نجس، موجب للاستنجاء، والوضوء، وراجعي لمعرفة صفة منيّ المرأة والفرق بينه وبين مذيّها الفتوى: 128091.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: