الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

واجب من أخذ جهازا من الشركة التي يعمل بها وباعه، والشركة أغلقت
رقم الفتوى: 417502

  • تاريخ النشر:الإثنين 20 شعبان 1441 هـ - 13-4-2020 م
  • التقييم:
958 0 0

السؤال

شركتي السابقة كانت تتأخر في دفع الرواتب بالشهور، ولم يكن لدي ما يكفي من المال، في وقت من الأوقات قمت ببيع جهاز تابلت (عهدة) بقيمة 2700 ريال، وقمت بصرف المبلغ، وعند سؤالي عن الجهاز وقت رحيلي من الشركة أنكرت استلامي لهذا الجهاز. والآن الشركة أغلقت نهائيا، ولا أستطيع الوصول إلى صاحب الشركة. فهل أتصدق بالقليل؟ أم بالمبلغ كاملا؟ أم لا يوجد إثم؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا يحل لأحد أن يأخذ مال غيره بغير حق، فإن فعل، فعليه أن يتوب إلى الله تعالى، وأن يرد الحق إلى صاحبه، وانظر الفتوى: 14889.

وعلى ذلك، فإن كان السائل قد أخذ مستحقاته من الشركة كاملة، ولو متأخرة، فعليه أن يرد إلى صاحب الشركة قيمة هذا (التابلت)، وفي تعيين الوقت المعتبر لهذه القيمة، خلاف بين أهل العلم، سبق بيانه في الفتوى: 297055.

فإن كان لا يستطيع الوصول إليه -كما ذكر- فليتصدق به عنه.

قال الغزالي في كتاب: (منهاج العابدين) في بيان كيفية التوبة من الذنوب التي بين العبد وبين الناس، إذا كانت في المال: يجب أن ترده عليه إن أمكنك، فإن عجزت عن ذلك لعدم أو فقر، فتستحلّ منه، وإن عجزت عن ذلك لغيبة الرجل أو موته، وأمكن التّصَدُّقُ عنه، فافعل. اهـ.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: