الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

نكاح من أسلمت ولم يسلم زوجها إذا لم توثّق طلاقها منه
رقم الفتوى: 419428

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 13 رمضان 1441 هـ - 5-5-2020 م
  • التقييم:
800 0 0

السؤال

أنا مصري أعمل بالكويت، وتعرفت إلى امرأة فلبينية نصرانية، وأسلمت -بفضل الله- منذ شهرين، وعندما ذهبنا للمحكمة طلبوا شهادة خلوّ زوجية لها، علمًا أنها متزوجة بالفلبين، ولكنها منفصلة عن زوجها منذ ما يقارب السنتين، ولا يوجد طلاق بالفلبين، كما تعلمون؛ ولذلك تعذّر إتمام الزواج بالمحكمة في الوقت الحالي، والمحكمة حاليًّا معطلة لظروف فيروس كورونا، وأحد المشايخ أفتانا بقيام المرأة بتوكيل أحد المسلمين العدول لإبرام عقد الزواج؛ وذلك لتعذر قيام القاضي الشرعي في الوقت الحالي بإبرام العقد، فقامت بتوكيل أحد المسلمين، وبحضور اثنين من الشهود، وأبرم عقد الزواج، وسجّل كتابيًّا، ووقّع عليه الجميع؛ لحين عودة المحاكم الشرعية للعمل، والتقدم بطلب للمحكمة للتصديق على عقد الزواج وتسجيله قانونيًّا؛ لأنها أسلمت حديثًا، ولا يوجد وليّ لها؛ فوالدها نصراني، ومتوفى، وليس لها أقارب مسلمون هنا بالكويت، فهل علاقتنا زنى -والعياذ بالله- أم ماذا؟ وما فعلنا ذلك إلا لتجنب الحرام.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فالكتابية إذا أسلمت، ولم يسلم زوجها حتى انقضت عدّتها؛ انفسخ نكاحها منه منذ أسلمت، قال ابن قدامة -رحمه الله- في المغني: إذا أسلم أحد الزوجين، وتخلّف الآخر حتى انقضت عدّة المرأة، انفسخ النكاح في قول عامة العلماء. انتهى.

والعدة لمن تحيض ثلاث حيضات، وإن لم تكن من أهل الحيض، فعدّتها ثلاثة أشهر.

فإن كانت المرأة قد انقضت عدّتها من وقت إسلامها، ولم يسلم زوجها؛ فقد انفسخ نكاحها منه منذ أسلمت، وجاز لها التزوج بغيره.

وإذا لم يكن لها وليّ مسلم من عصباتها، فالذي يزوّجها هو القاضي الشرعي، فإن لم يكن؛ فيجوز أن يزوّجها رجل عدل من المسلمين بإذنها، قال ابن قدامة -رحمه الله- في المغني: فإن لم يوجد للمرأة وليّ، ولا ذو سلطان، فعن أحمد ما يدل على أنه يزوّجها رجل عدل بإذنها. انتهى.

لكن الزواج من غير إثبات بينونة المرأة من الزوج السابق؛ ينطوي على مخاطر كثيرة، فلا ننصح بالإقدام عليه، وراجع الفتوى: 396700، والفتوى: 161007.

والذي ننصحك به أن تعرض مسألتك على من تمكنك مشافهته من أهل العلم الموثوق بدِينهم، وعلمهم. 

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: