الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

واجب من كانت لا تعرف ما هو الاحتلام وما يجب منه وتصلي وتصوم
رقم الفتوى: 420178

  • تاريخ النشر:الخميس 22 رمضان 1441 هـ - 14-5-2020 م
  • التقييم:
4066 0 0

السؤال

لم أكن أعرف ما هو الاحتلام إلا قبل قليل، كنت أعتقد أنه شيء يأتي للذكور فقط إذا بلغوا.
كانت تأتيني أحلام، ولم أكن أعلم حكمها، كنت أقول إنني نائمة، والقلم مرفوع عني.
البارحة فكرت فيها، والآن بحثت عنه خشية أن أكون غير طاهرة طول هذا الوقت. لا أعلم كم صلاة صليتها، أو قراءة للقرآن، أو صيام.
الآن علمت بالحكم. فهل أعيد ذلك كله، أم لا لأنني جاهلة؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فإن الاحتلام هو خروج المني حال النوم, فمن احتلم, ثم وجد منيا؛ وجب عليه الاغتسال, كما سبق بيانه في الفتوى: 319093.

ولم يتضح لنا المقصود بقولك: " كانت تأتيني أحلام" فإن كان المقصود أن تلك الأحلام لم تشاهدي بعدها منيا, أو كنت تشكين في ذلك, فلا يجب عليك غسل. وانظري صفات مني المرأة في الفتوى: 128091.

أما إن كنت تتحققين من خروج مني بعد الاحتلام, فقد وجب عليك الاغتسال, وفي هذه الحالة يجب عليك قضاء الصلوات التي أتيت بها  قبل الاغتسال من الجنابة. فإذا لم تضبطي عددها فإنك تواصلين القضاء حتى يغلب على ظنك براءة الذمة.

هذا مذهب الجمهور, وهو المفتى به عندنا, وقال بعض أهل العلم: لا قضاء عليك. وراجعي الفتوى: 109981.

وبخصوص الصيام, فإن الجنابة لا تبطله, فمن أصبح جنبا, فصومه صحيح، كما تقدم في الفتوى: 11405.

كما أن من احتلم نهارا وهو صائم, فصومه صحيح، وراجعي الفتوى :127419.

أما قراءة القرآن, فإنها لا تجوز لمن عليه جنابة, لكن لا تأثمين إذا كنت ممن يعذر بالجهل.

 وقد ذكرنا ضابط العذر بالجهل، وذلك في الفتوى: 19084.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: