واجبك البعد عن كل ما يتعلق بالشذوذ - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

واجبك البعد عن كل ما يتعلق بالشذوذ
رقم الفتوى: 420493

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 27 رمضان 1441 هـ - 19-5-2020 م
  • التقييم:
9735 0 0

السؤال

هذا سؤال متعلق بسؤال آخر مهم جدا، لم تكفِ الكلمات لكتابته من فضلكم، من فضلكم، من فضلكم، اقرؤو كل شيء.
أنا شاب في عمر 25 سنة، ابتليت بانحراف الميل الجنسي (المثلية الجنسية) منذ كنت صغيرا، لا أعرف السبب؛ لأني لم أتعرض لا لتحرش، ولا لاغتصاب، لكن ماهو جميل أنّني لم أمارس الجنس إطلاقًا -والحمد لله- وعاهدت الله، ونفسي أن لن أمارس -إن شاء لله-، فأنا صابر على المعصية، وأجاهد نفسي بالرغم من أنه بمقدوري فعل ذلك، لولا خوفي من الله، أو الفضيحة -استحيائي من الناس-، لكن للأسف أمارس العادة السرية، أو مشاهدة الأفلام الإباحية الخاصة بالمثليين أحيانا للتخفيف عن مشكلتي، وحاليًّا أحاول الإنقاص منها.
حاولت، وأحاول إصلاح الميل الجنسي ليكون طبيعيًّا، لكن لحد الآن لا توجد نتيجة إيجابية.
كما قلت لكم في المقدمة أني الحمد الله صابر على المعصية، وأجاهد نفسي بفضل الله، ثم بفضل منتداكم، وتوضيحاتكم أقتنعت اقتناعا كليًّا أن اللواط ذنب كبير، وبالفعل عملت بنصائحكم. وقد كان لديّ حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بالمثليّين، وقمت بحذفها نهائيًا، لكن فكّرت، وخفت على الآلاف من المثليّين المسلمين يتواصلون فيما بينهم عبر مجموعات، وصفحات خاصة بهم أن أقوم بنصحهم، وتخويفهم (ترغيبا وترهيبا) عبر إيصال نصائحكم، وفتاواكم، واجتهاداتي. وأحاول إقناعهم عن العدول عن ما يقومون به؛ لأنه ليس من صفات المسلم أن يترك المُنكر مع استطاعته تغييره، أو كتمان النصائح (إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون ( 159 ) إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا فأولئك أتوب عليهم وأنا التواب الرحيم ( 160 ) إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار أولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ( 161 ) خالدين فيها لا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون ( 162 ).
فهل يجوز ذلك في ظل أنه بإمكاني رؤية بعض الصور والفيديوهات والعروض المحرّمة، وممكن أتعرّض للسب والشتم من بعض الذي يحللون المثلية، ومِمَّن يريد أن تشيع الفاحشة؟ وأبشركم أني أملك فن الإقناع -إن شاء الله- أنتظر فقط فتواكم.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فنسأل الله أن يتقبل توبتك، وأن يمحو حوبتك، وأن يطهر قلبك، ويحصن فرجك.

واعلم أن مشاهدة الأفلام الإباحية للواط جريمة قبيحة، وهي تزيد اشتعال نار الشهوة، ولا تخففها، فبئس العلاج للشذوذ مشاهدة تلك الأفلام.

وراجع في بيان حرمة مشاهدة الأفلام الإباحية، وممارسة العادة السرية، وبيان وسائل التخلص منها، في الفتاوى: 277255، 137744، 7170.

 وراجع في علاج الشذوذ الجنسي الفتاوى: 138421، 239053، 7413.

ويتعين عليك أن تبتعد تمام الابتعاد عن كل ما يتعلق بتلك القاذورات، ولو بغرض النصح والإنكار، وذلك لما ابتليت به من ضعف، ومشاهدة لأفلام تلك الأقبوحات، ولما ذكرته عن نفسك من ميل وشغف بها، فيخشى أن يكون الدخول إلى تلك المجموعات، ولو بقصد التحذير والتنفير مؤديا إلى الضعف، والتأثر بها، والانزلاق إلى شرور، وآفات أعظم مما أنت في الآن. وقد قال إبراهيم بن أدهم: كثرة النظر إلى الباطل تذهب بمعرفة الحق من القلب.

وما يدريك لعل نيتك ليست خالصة لغرض التقرب إلى الله بالنصح والإنكار، فهل تأمن أن يكون ما تنوي القيام به حيلة نفسية تخفف بها تأنيب ضميرك على مشاهدة تلك الأفلام القبيحة، مع التلذذ بمتابعة الصور والمقاطع في تلك المجموعات؟ فالنفس البشرية ضعيفة وطبعها الاحتيال والمكر، إلا من رحم الله وعصم.

والسلامة لا يعدلها شيء، فاشتغل بإصلاح نفسك وتطهير قلبك، قبل التفكير في إصلاح غيرك، وما أكثر المواقع والصفحات التي تنكر تلك الرذائل، وتحذر منها بالمقالات، والصوتيات، والمرئيات. فهي قائمة بفريضة الإنكار والنصح .

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: