الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

المشاركة في عمل نظام إلكتروني لمحكمة تحكم بين غير المسلمين حسب قوانينهم
رقم الفتوى: 422563

  • تاريخ النشر:الخميس 27 شوال 1441 هـ - 18-6-2020 م
  • التقييم:
491 0 0

السؤال

أعمل في شركة برمجة، تقوم بعمل نظام إلكتروني لمحكمة الأسرة هنا في دولتنا، ورغم أن محاكم الأسرة تحكم بالشريعة، لكنها بين غير المسلمين تحكم بقوانينهم -مثل المساواة بين الذكر والأنثى في الميراث-، فما حكم عملي؟ وهل أعينهم على الحكم بغير ما أنزل الله؟ وما حكم راتبي أثناء عملي على هذا المشروع؟ أرجو سرعة الرد، فأنا في حيرة.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فلا حرج في العمل في مثل هذا النظام الالكتروني الذي يمكن أن يستخدمه المسلم، وغيره، ولا سيما إذا كان الأغلب هو أن يستعمله مسلم.

وهنا ننبه على أن الأفضل للقاضي المسلم إذا جاءه غير المسلمين ليحكم بينهم: أن يردهم إلى حكام أهل ملتهم، فهذا هو المختار على ما نقله القرطبي في تفسيره عن ابن خُوَيْزِ مَنْدَادٍ، ولفظه: فأما الديون، والطلاق، وسائر المعاملات، فلا يحكم بينهم إلا بعد التراضي، والاختيار له ألا يحكم، ويردهم إلى حكامهم. اهـ.

وقال ابن عاشور في التحرير والتنوير: اختلف العلماء في مسألة حكم حكام المسلمين في خصومات غير المسلمين.

وقد دل الاستقراء على أن الأصل في الحكم بين غير المسلمين إذا تنازع بعضهم مع بعض، أن يحكم بينهم حكام ملتهم .. اهـ. 

فإذا اقتضت الأمور التنظيمية أن يجري تسجيل هذا الحكم في المحاكم نفسها التي تحكم بين المسلمين، فلا يعتبر هذا حكمًا منا بينهم بشريعتهم، وإنما هو تمكين لهم من الحكم فيما بينهم بشريعتهم.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: