رسم ملصقات على السِّلَع والترويج لها عبر المواقع - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

رسم ملصقات على السِّلَع والترويج لها عبر المواقع
رقم الفتوى: 425185

  • تاريخ النشر:الأربعاء 2 ذو الحجة 1441 هـ - 22-7-2020 م
  • التقييم:
506 0 0

السؤال

أرسم في موقع على الإنترنت، وتلك الرسمة تُلصق على منتجات، وعندما يشتري العميل المنتَج، يُصنع ويُرسل إليه، وكي يأتِ المشتري، يجب وضع رابط المنتَج في موقع، أو صفحة فيسبوك، أو إنستغرام، مقابل مبلغ محدد، فهل هناك ما هو غير جائز في ما ذكرت؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فقد تضمن سؤالك أمرين:

أولهما: حول وضع رسمة مقترحة لتلصق على سلعة ما.

والجواب عن ذلك: أن الرسم إذا كان لغير الأرواح -كشجرة، أو بحر، أو قمر، ونحو ذلك-، فلا حرج فيها.

وأما إن كان الرسم لذوات الأرواح: فإن كانت الصورة غير تامة -كمقطوعة الرأس والرقبة، أو البطن، فما دون، مما لا يمكن وجود الحياة مع فقده-، فلا حرج في ذلك أيضًا لدى بعض أهل العلم، قال الإمام ابن قدامة في المغني: وإن قطع منه ما لا يبقى الحيوان بعد ذهابه -كصدره، أو بطنه-، أو جعل له رأس منفصل عن بدنه، لم يدخل تحت النهي؛ لأن الصورة لا تبقى بعد ذهابه، فهو كقطع الرأس. اهـ.  

وأما لو كانت صورة الحيوان تامة، فالأمر فيها أشد، وإن كان بعض أهل العلم لا يرى بأسًا في مجرد الرسم الذي لا ظل له؛ ولهذا قال ابن رشد في البيان والتحصيل: واختلف أهل العلم في هذا الباب على حسب اختلاف الآثار في ذلك، فيتحصل فيه من اختلافهم بعد إجماعهم على تحريم ما له ظل قائم -كالصور المتخذة من الصفر، والحديد، والخشب، ونحو ذلك-، أربعة أقوال:

أحدها: إباحة ما عدا ذلك، سواء كان التصوير في جدار، أو في ثوب مبسوط، أو منصوب.

 والثاني: تحريم جميع ذلك.

والثالث: تحريم ما كان من الصور في الجدار والثوب المنصوب، وإباحة ما كان منها في الثوب المبسوط، أو المنصوب الذي يوطأ أو يتوسد.

والرابع: تحريم ما كان منها في الجدار خاصة، وإباحة ما كان منها في الثوب المبسوط، أو المنصوب. وبالله التوفيق. انتهى.

ومهما يكن من أمر، فالورع والاحتياط أن يقتصر الرسم على ما ليس له روح، ولا بدّ أن تكون السلعة التي سيلصق بها الرسم مباحة.

الأمر الثاني الذي تضمنه سؤلك حول الترويج للسلعة من خلال مواقع التواصل الاجتماعي.

والجواب: أنه لا حرج في ذلك، إذا كانت السلعة مباحة، ولم يتضمن الترويج لها غشًّا وخداعًا، كوصفها بما ليس فيها. 

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: