حكم استضافة الابن لصديقه في بيت أبيه مع عدم ارتياحه - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم استضافة الابن لصديقه في بيت أبيه مع عدم ارتياحه
رقم الفتوى: 428647

  • تاريخ النشر:الخميس 7 صفر 1442 هـ - 24-9-2020 م
  • التقييم:
358 0 0

السؤال

هل يجوز للابن الذي يبلغ 25 عاما استضافة شاب زميله في البيت الذي يقيم فيه هو ووالدته لمدة تصل إلى أسبوعين إقامة دائمة بصورة تتكرر كل شهر في غياب أبيه الذي يعمل بالخارج، ومتغيب عن البيت منذ أكثر من عامين؟
علما بأن الأم تسكن بالدور الأرضي، والشاب مع الابن بالدور الثاني؛ إلا أنهما مشتركان في المعيشة في أوقات الطعام والشراب، وقد اعترض الأب على ذلك درءا للشبهات؛ إلا أن الأم اعترضت على ذلك بأنه يوجد محرم، وهو الابن، وكذلك اعترض الابن بأن هذا التصرف يصغره أمام أقرانه.
علما بأن الأم على خلق ودين. فهل يجوز ذلك رغم عدم ارتياح الأب لذلك؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فللرجل الحق في منع إدخال أحد في بيته بغير إذنه، روى مسلم عن جابر -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال في خطبته في حجة الوداع: ولكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه.

قال النووي في شرحه على صحيح مسلم: وهذا حكم المسألة عند الفقهاء أنها لا يحل لها أن تأذن لرجل، أو امرأة، ولا محرم، ولا غيره في دخول منزل الزوج إلا من علمت، أو ظنت أن الزوج لا يكرهه؛ لأن الأصل تحريم دخول منزل الإنسان حتى يوجد الإذن في ذلك منه، أو ممن أذن له في الإذن في ذلك، أو عرف رضاه باطراد العرف بذلك ونحوه، ومتى حصل الشك في الرضا، ولم يترجح شيء، ولا وجدت قرينة، لا يحل الدخول ولا الإذن. اهـ.

فما دام البيت بيته، فيجب طاعته في ذلك؛ سواء من قبل الزوجة، أو من قبل الابن، خاصة مع ما ذكر من الاشتراك في الطعام والشراب، فربما كان هذا من أعظم ما يثير الشبهة.

وعلى كل، فإن أمكن إقناعه بالسماح باستضافة ابنه زميله مع اجتناب ما ذكر من الاشتراك في الطعام والمرافق ونحوه وكل ما قد يكون مثارا للشبهة، فهو أمر حسن، فإن لم يكن بالإمكان إقناعه، فالواجب الطاعة؛ كما أسلفنا.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: