الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

بالتفاهم والتراحم والوقوف عند حدود الله تستقيم العلاقة الزوجية

السؤال

حكم علاقة زوجين أصبحت الخلافات فيها واقعا يوميا، مع وجود طفلة تبلغ من العمر سنة ونصفا, لا تفاهم، ولا احترام من كلا الطرفين, الكلام يدور حول فترة تعدت نصف سنة, كل ما يربط الزوجين هو وجود الطفلة فقط, ما حكم هذا؟ وما النصيحة؟ شكرا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالواجب على الزوجين أن يقفا عند حدود الله تعالى، ويتعاشرا بالمعروف، فيؤدي كل منهما حقّ الآخر، ويحسن صحبته، ويسود بينهما التفاهم والتراحم، وإذا وقع بينهما خلاف، فإنهما يسلكان السبل التي أرشد إليها الشرع، عند نشوز أحد الزوجين، وراجع الفتويين: 1103، 48969.

ونصيحتنا للزوجين أن يصبرا، ويسعيا في الإصلاح، وينظر كل منهما إلى الجوانب الطيبة في صفات الآخر وأخلاقه، ويوازن بين حسناته وسيئاته، قال تعالى: وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا [النساء 19].

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: لاَ يَفْرَكْ مُؤْمِنٌ مُؤْمِنَةً، إِنْ كَرِهَ مِنْهَا خُلُقًا رَضِيَ مِنْهَا آخَرَ. رواه مسلم.

قال النووي -رحمه الله-: أَيْ يَنْبَغِي أَنْ لَا يُبْغِضَهَا، لِأَنَّهُ إِنْ وَجَدَ فِيهَا خُلُقًا يُكْرَهُ، وَجَدَ فِيهَا خُلُقًا مَرْضِيًّا، بِأَنْ تَكُونَ شَرِسَةَ الْخُلُقِ، لَكِنَّهَا دَيِّنَةٌ، أَوْ جَمِيلَةٌ، أَوْ عَفِيفَةٌ، أَوْ رَفِيقَةٌ بِهِ، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ. انتهى.

فإن لم يستقيما على المعاشرة بالمعروف؛ فالطلاق آخر العلاج.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني