الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

النيات الصالحة التي يمكن أن تنوى عند وضع الامتحان وضوابطه

السؤال

بأمر الله عز وجل سأضع امتحان نصف العام، وأريد نية صالحة أنويها عند وضع الامتحان، وما نصائحكم وتوجيهاتكم لي عند وضع الامتحان؟ جزاكم الله عز وجل خيرًا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فيمكنك -أخي السائل- أن تضع الامتحان بنية إقامة العدل بين الطلاب، وإعطاء كل طالب حقّه في تحديد المستوى، وتمييز الطالب المجتهد ممن هو دونه.

فالشرع المطهر جاء بإقامة العدل، وإعطاء الناس حقوقهم، وعدم مساواة المجتهد بغيره.

كما يمكنك أن تضع الامتحان بنية القيام بالمهمة الموكلة لك من جهة العمل؛ لكي يكون راتبك الذي تتقاضاه منها حلالًا، فتطعم نفسك وأهلك الحلال، وتتقوى به على طاعة الله، وغير ذلك من النيات الحسنة.

ونصيحتنا لك هو أن يكون الامتحان متوسطًا، ويتحقق منه الغرض المطلوب من تمييز وتحديد مستوى الطلاب، من غير إفراط بحيث يشق على أكثر الطلاب، ولا ينجح فيه إلا المتميزون، ولا تفريط بحيث يستوي الطالب الكسول فيه مع الطالب المجتهد، ويمكن تحقيق هذا التوسط بجعل الأسئلة مختلفة، منها ما يمكن الوصول إلى جوابه بطريق مباشر، ومنها ما لا يتوصل إلى جوابه إلا بإمعان النظر والتفكير.

ولك أسوة في التكاليف والأحكام الشرعية التي كُلِّفنا بها في هذه الدنيا التي هي دار امتحان؛ فالعلم بالأحكام الشرعية منه ما هو ميسور سهل يتوصل إليه بأدنى تفكير، ويستوي في العلم به الكبير والصغير، والرجال والنساء، والعامي والمتعلم، ومنه ما لا يصل إليه إلا المجتهدون والمشتغلون بالعلم.

والتكاليف منها ما يدور بين العزيمة والرخصة، ففي العزيمة فسحة للسابقين إلى الدرجات العلا، وفي الرخصة فسحة لمن هو دونهم ويعجز عن مثل حملهم.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني