الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الغشّ في الاختبارات عند العزم على عدم التوظّف بالشهادة

السؤال

أدرس في معهد لمدة سنتين فقط، وأنا في السنة الثانية، ولا أريد العمل بشهادة المعهد، ومن الصعب الحصول على وظيفة بشهادة المعهد، فهل يجوز لي أن أغشّ في الاختبارات؛ لأنجح فقط، ولكي أعمل في عمل آخر؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فإن عزمك على عدم التوظّف بالشهادة، لا يبيح لك الغشّ في الامتحانات؛ فالغشّ من الأمور المحرمة شرعًا، بل عدّه بعض العلماء من كبائر الذنوب، قال ابن حجر الهيتمي في الزواجر عن اقتراف الكبائر: الْكَبِيرَةُ الْمُوَفِّيَةُ الْمِائَتَيْنِ: الْغِشُّ فِي الْبَيْعِ وَغَيْرِهِ. اهـ.

ثم ذكر بعض الأحاديث الواردة في النهي عن الغشّ، ومنها: ما رواه مسلم عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من حمل علينا السلاح؛ فليس منا. ومن غشنا؛ فليس منا.

ثم قال -رحمه الله-: تَنْبِيهٌ: عَدُّ هَذَا كَبِيرَةً هُوَ ظَاهِرُ بَعْضِ مَا فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ مِنْ نَفْيِ الْإِسْلَامِ عَنْهُ، مَعَ كَوْنِهِ لَمْ يَزَلْ فِي مَقْتِ اللَّهِ، أَوْ كَوْنِ الْمَلَائِكَةِ تَلْعَنُهُ. ثُمَّ رَأَيْت بَعْضَهُمْ صَرَّحَ بِأَنَّهُ كَبِيرَةٌ، لَكِنَّ الَّذِي فِي الرَّوْضَةِ -كَمَا مَرَّ- أَنَّهُ صَغِيرَةٌ. وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِمَا ذُكِرَ مِنْ الْوَعِيدِ الشَّدِيدِ فِيهِ. انتهى. وانظر الفتوى: 229279.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني