الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

رقم الفتوى: 440491

  • تاريخ النشر:الخميس 9 شوال 1442 هـ - 20-5-2021 م
  • التقييم:
27 0 0

السؤال

لديّ حساب في بنك ربويّ، وأريد فتح حساب في بنك إسلاميّ، ونقل المال إليه، ولكن أبي يمنعني، ويقول: إن كل ذلك المال له، فهو الذي أعطاني إياه، فهل أعيده إليه، أم يكون ذلك تعاونًا على الإثم، أم آخذه دون رضاه؟ جزاكم الله خيرًا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فما دام هذا المال عطية من أبيك؛ فمن حقّه أن يرجع في عطيته، إذا كان المال باقيًا، ولم يتعلّق به حق غير الولد؛ لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: لاَ يَحِلُّ لأحدٍ أَنْ يُعْطِي عَطِيَّةً، فَيَرْجِعَ فِيهَا، إِلاَّ الْوَالِدَ فِيمَا يُعْطِي وَلَدَهُ. رواه الترمذي.

قال ابن قدامة -رحمه الله- في المغني: للأب الرجوع فيما وهب لولده، وهو ظاهر مذهب أحمد ... وهذا مذهب مالك، والأوزاعي، والشافعي، وإسحاق، وأبي ثور..

وقال: للرجوع في هبة الولد شروط أربعة:

أحدها: أن تكون باقية في ملك الابن...

الثاني: أن تكون العين باقية في تصرف الولد...

الثالث: أن لا يتعلق بها رغبة لغير الولد...

الرابع: أن لا تزيد زيادة متصلة... انتهى مختصرًا.

وليس عليك إثم -إن شاء الله- إذا ادّخره في بنك ربوي، لكن عليك أن تنهاه عن المعاملات الربوية، برفق، وأدب، وراجع الفتوى: 354667.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: