الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الأرض لوالدكم والتصرف فيها حال حياته لا يجوز
رقم الفتوى: 440506

  • تاريخ النشر:الخميس 9 شوال 1442 هـ - 20-5-2021 م
  • التقييم:
57 0 0

السؤال

عاشت أمي فترة طويلة مع أبي، وكان شخصا قاسيا، والعيش معه صعب، أمي رغم كل هذا صبرت صبرا لا حدود له، مؤخرا قبل وفاة أمي اشترى أبي أرضا زراعية، وكتبها على اسمها؛ لكي لا يشفع خالها إن كتبت في اسم أبي. بعد بضع سنين ماتت أمي -رحمها الله، وأسكنها فسيح جناته-.
مرض أبي مرضا صعبا جدا، وكان يعتني به أخي الذي كان في القرية، وبعدها بفترة كان يعتني به أخي الذي في المدينة؛ لأن أبي مع أمراضه العضوية كان مريضا نفسيا؛ حيث كان يسب زوجات إخوتي، وعائلاتهم، وحتى إخوتي.
مؤخرا وجد ذاك الذي كان في القرية عملا في المدينة، فبقيت زوجته هناك، وهو في المدينة هنا يعمل، وأخي الآخر يهتم بوالدي وحده، رغم صعوبة الأمر من نواحٍ عديدة؛ أصعبها هو طباع أبي، وكلماته المسيئة لأخي وزوجته، رغم ذلك فهو صابر صبرا ليس بالسهل أبدا.
المشكلة التي أريد حلها منكم هي الأرض التي هي باسم أمي. هل هي شرعًا للورثة بأكملهم بما فيهم أبي؟ أم لأبي وحده؟ لأن أخي الذي كان في القرية ما زال يستغلها، ويستغل أراضي أبي الأخرى، وأحيانا يعطي أبي جزءًا صغيرا من الأرباح، وأحيانا لا يعطيه شيئا.
وأخي الذي يهتم بأبي يريد حقه من الأرباح، وأيضا يطلب المساعدة منه من الأرباح؛ لأنه يحتاج مالًا للعناية بأبي من أدوية، وحفاضات، ومأكولات، والكثير. لكنه لا يبالي، وأحيانا يقول له ليس هناك أرباح.
أنا ما زلت أدرس، وإخوتي كلهم لديهم عمل، وأسكن مع عائلة جدتي. هل أنا أيضا لي نصيب في تلك الأرض التي تركتها أمي؛ لأنها منذ أن توفيت من 6 سنين لم يعطني أخي ذاك أيّ شيء من أرباحها؟
فهل كان يأكل مالي بالباطل؟ وهل تلزمني المطالبة بحقي لهذه السنة؟
وشكرا جزيلا لكم لكل مجهوداتكم.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فالظاهر أن والدكم كتب الأرض باسم أمكم لأمر عارض، وليس بقصد الهبة. فإن كان الأمر كذلك؛ فإن الأرض ملك له هو، وليست ملكا لأمكم، وليس من حق أحد أن يتصرف فيها بشيء، أو يأخذ من أرباحها شيئا بغير إذن الوالد.

وليس لك ولا لإخوتك نصيب في تلك الأرض، ما دام الوالد حيًّا، ومن المعلوم أن الحي لا يُورث، وإنما يُورث الميت.

ومن كان من الأولاد يعمل في تلك الأرض، فله من الأرباح ما اتفق عليه مع والده، وإن لم يتفق فله أجرة عمله على ما فصلناه في الفتوى: 32659. عن حكم أخذ الولد من مال أبيه مقابل عمله.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: