الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

العودة للمعاصي هل تبطل التوبة النصوح
رقم الفتوى: 46119

  • تاريخ النشر:الأربعاء 3 صفر 1425 هـ - 24-3-2004 م
  • التقييم:
2534 0 145

السؤال

أصاب شخص حدا فأغمه وأحزنه فهرب إلى الله طالبا السترة ولجأ إلى الصلاة وكان يدعو فيقول اللهم استرني دفعا للنقمة التي جلبها الحد الذي أصابه كما نذر في دعائه صوما وصدقة مالية وتوبة نصوحا فوفى بالصوم والصدقة وأشكلت عليه التوبة النصوح فهل هي الإقلاع عما أصاب من الحد أم تشمل معنى الاستقامة ولزوم الطاعة في كل باب حتى إنه إذا زل لسانه أو زاغت عينه أو مشت رجله في غير ما يقصد وكل هذا خلاف لما ارتكبه من حد لزم عليه كفارة النذر

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالتوبة النصوح هي التي استوفت شروطها في زمن الإمكان، وشروط التوبة هي: الإقلاع عن المعصية مباشرة، والندم على فعلها أصلا، ثم النية الجازمة ألا يعود إليها أبدا فيما بقي من عمره.

فإذا تاب العبد من الذنب بهذه الشروط قبل الله تعالى توبته ولو كان الذنب الذي فعله يوجب إقامة الحد ولم يقم عليه الحد، فتوبته صحيحه مقبولة إن شاء الله تعالى، وعلى المسلم أن يستر نفسه إذا وقع في حد من حدود الله تعالى ويبادر بالتوبة النصوح من ذلك الذنب.

والاستقامة على طاعة الله تعالى هي علامة قبول التوبة، وثمرة من ثمارها.

فإذا عاد العبد بعد ذلك إلى ارتكاب معصية مّا، فإن ذلك لا يبطل توبته الأولى التي استوفت شروطها، ويجب عليه أن يبادر بالتوبة النصوح كلما صدر منه ذنب بعد ذلك، فكل ابن آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون.

ولمزيد من الفائدة، نرجو الاطلاع على الفتوى رقم: 5091.

نسأل الله تعالى أن يتقبل توبة التائبين، ويغفر ذنب المذنبين.

والله أعلم.



مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: