الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

التوبة من أخذ المال من الوالدين للتدخين بحجة الاشتراك في دورة علمية

السؤال

ظللت خمسة شهور آخذ من والديّ مالًا لأشتري بها سجائر؛ بحجة أني سأشترك في دورة -كورس-، وقد قرّرت من أول رمضان أن أترك التدخين بشكل نهائيّ -والحمد لله-، وتبت إلى الله، ولكني أشعر بالذنب، والله ستر عليَّ إلى أن تركته، ولم يعرف أحد شيئًا عن موضوع التدخين، فماذا عليَّ فعله حتى أعوّضهم؟ وهل ربّنا سيسامحني؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فلا شك أنك أخطأت فيما كنت تفعله، وقد جمعت بين معصية الكذب، ومعصية التدخين، ومعصية أخذ مال والديك بغير حق، ولو علما حقيقة الأمر ربما ما أعطوك المال.

والتوبة من كل تلك الذنوب ممكنة يسيرة، وإذا تبت منها، فإن الله تعالى يقبل التوبة عن عباده، ويعفو عن السيئات.

وتوبتك تكون بالإقلاع عنها جميعًا، والندم عليها، والعزم على عدم العودة إليها مستقبلًا، وبردّ تلك الأموال التي أخذتها من والديك بالكذب، إن لم تَطِبْ أنفسهما بها لك، ولا يلزمك أن تخبرهما بحقيقة الأمر، ويكفي أن تردّ لهما المال دون ذكر سبب.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني