الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

من عجز عن السجود لمرض في ركبته فحكمه الإيماء به

السؤال

أسأل عن رجل تارك للصلاة، وقد أصيب في حادث، ولم يستطع أن يحرك بسببها ركبته، أو يثنيها. وأراد العودة إلى تأدية الصلاة، مع العلم أنه كان جنبا واستحم، ولم يغتسل وفقا للسنة. فماذا يفعل؟
أفادكم الله.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فترك الصلاة من كبائر الذنوب، وموبقات الأعمال، وانظر الفتوى: 130853.

والواجب على هذا الرجل أن يبادر بالتوبة النصوح إلى الله تعالى، ثم إن كان جنبا، فعليه أن يغتسل بتعميم بدنه بالماء، ولا يلزم الغسل المسنون.

فالغسل له صفتان: صفة كاملة، وصفة واجبة، فإذا أتى بالواجب فقد حصلت طهارته، وبرئت ذمته.

وانظر الفتوى: 219946.

وأما عجزه عن ثني ركبته، فإن الواجب عليه أن يصلي على حسب حاله، فما قدر على الإتيان به من الأركان والواجبات فإنه يفعله، وما عجز عنه؛ فإنه يسقط عنه. فإن عجز عن السجود لعجزه عن ثني ركبته، فإنه يومئ به ما استطاع.

وأما ما مضى من الصلوات التي تركها عمدا، ففي وجوب قضائها خلاف مشهور. والذي نفتي به هو لزوم قضائها، وهو قول الجمهور. ولبيان كيفية القضاء، تنظر الفتوى: 70806.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني