الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم استعمال الهاتف المحمول
رقم الفتوى: 47793

  • تاريخ النشر:الإثنين 7 ربيع الأول 1425 هـ - 26-4-2004 م
  • التقييم:
59958 0 1602

السؤال

الحمد لله رب العالمين وأفضل الصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين وأصحابه.
هل يعد استعمال الهاتف الخلوي أو المحمول (الموبايل) أذى للنفس، حيث إنني سمعت من أكثر من مصدر بأنه قد بينت الأبحاث العلمية بأن استخدامه يؤدي في المستقبل للإصابة بسرطان الدماغ، فهل يعد استخدامه أذى للنفس وما دام للإصابة بسرطان الدماغ، فهل يدخل ذلك في باب قتل النفس والعياذ بالله، وهل يدخل في باب إلقاء النفس إلى التهلكة؟ وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإذا ثبت أن الهاتف المحمول يسبب سرطان الدماغ فإنه لا يجوز استعماله ويكون ذلك حينئذ من قتل الشخص لنفسه والإلقاء باليد إلى التهلكة، قال الله تعالى:  وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا [النساء:29]، وقال الله تعالى: وَأَنفِقُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوَاْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ [البقرة:195]، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا ضرر ولا ضرار. رواه أبو داود وغيره.

ولكن الذي نعرفه هو أن هذه الأمور مجرد احتمالات، وأن أهل الاختصاص مختلفون في الأضرار التي يسببها الهاتف المحمول، فمنهم من يثبت بعض الأضرار ومنهم من ينفيها، فلا يزال في الأمر غموض، ومع هذا نقول يجب طرح الأمر على أهل الاختصاص.

والله أعلم.  

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: