الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الواجب على من تصرف في المال الموكَّل فيه أن يسلمه كاملا لمن وُكِّل بتسليمه إليه

السؤال

في آخر أيام رمضان، قام شخص بإعطائي أمانة، وهي فدية لصيام رمضان عن أحد أقاربه، وقال لي: أعطها لأهلك. وأنا كنت في تلك الأيام في غفلة، فكانت لي نية في التصرف في ذلك المال دون إعطائه لأهلي، ثم بعد غد -يوم العيد- قمت بصرف مبلغ من ذلك المال، ثم أدركت أن ذلك حرام ولا يجوز، ومن كبائر الذنوب؛ فتبت إلى الله، وأعدت ذلك المال، وزدت من عندي؛ فأصبح كاملا، فأعطيته لأهلي في ثاني يوم العيد دون إخبارهم بأي شيء، أو أنه مال فدية صيام.
فهل أفسدت فدية ذلك شخص أو لا؟ وهل تترتب عليَّ أمور أفعلها أو كفارة مثلا؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فلا يلزمك شيء سوى دفع المال لمن أرسل إليهم، ثم إن كان أهلك فقراء؛ فقد أجزأت تلك الفدية ذلك الرجل، على قول من يرى إجزاء القيمة فيها.

فإن كان يقلد من يفتي بهذا القول؛ فقد برئت ذمته، والحمد لله.

أما أنت فما دمت قد تبت من التعدي، ومن إنفاق المال في غير الوجه الذي وُكِّلت فيه، فالحمد لله. والتائب من الذنب كمن لا ذنب له.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني