الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ليس من العيوب التي تستوجب فسخ النكاح كون المرأة معقودا عليها من قبل

السؤال

خطبت فتاة، وأنا بعيد في الغربة عن طريق الهاتف، وخلال الخطبة سألتها إذا كانت قد ارتبطت من قبل، كخطبة طويلة، أو عقد نكاح، فقالت: لا؛ ولذلك رضيت بها، وتم عقد النكاح بحضور الأولياء، والشهود. وبعد ستة أشهر اكتشفت أنها كانت معقودا عليها، ومطلقة لمدة سبعة أشهر، وحصلت بينهما خلوة شرعية، بدون دخول، وأخفت عني الأمر كل فترة العقد. وعند علمي بالأمر، لم أستوعب، وأردت فسخ العقد، وطالبتهم بإرجاع المهر، والهدايا لي؛ لأنهم خدعوني، وتم بناء العقد على الخداع، فهل لي الحق باسترجاع المهر؟
وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فإن كانت المرأة كذبت عليك حين سألتها إن كانت خُطبت قبل ذلك، أو عُقد عليها؛ فهي مسيئة، آثمة بالكذب، لكن كذبها في هذا الأمر لا يجعل ذلك مبرراً للفسخ؛ فليس هذا الأمر عيبا في المرأة، فضلا عن كونه عيبا من العيوب التي يثبت بها الفسخ، وراجع الفتوى: 412210

فإن أردت الطلاق قبل الدخول؛ فللمرأة نصف المهر، إلا أن تعفو عنه، وأما الهدايا، فحكمها مبين في الفتوى: 229375

ونصيحتنا لك، ألا تطلق المرأة للسبب المذكور، ولكن بيِّن لها أنّ الكذب محرم، وعرفها بفضل الصدق، والمصارحة، وإذا رضيت دينها، وخلقها؛ فأتمم زواجها، ولا تلتفت لما مضى.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني