الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أحكام الوكيل في بيع البضائع على المواقع

السؤال

يوجد موقع يوفر منتوجات مختلفة، لا أعلم مدى جودتها، لكنهم يضعون صورها، وخصائصها، ومميزاتها، وما عليَّ سوى التسويق لها على مواقع التواصل، للبحث عن زبون أُخبره بثمنها -الموقع يحدد ثمنا للمنتوج، ويسمح بالزيادة في ثمنه، وهذا سيزيد من ربحي، وهم بهذه الزيادة يفرضون القيمة المضافة- فإذا أراد الزبون المنتج فإنه يعطيني عنوانه، وأنقل هذا العنوان للموقع، وهم يتكفلون بإيصالها للزبون، وتكون لي نسبة من الثمن يحددونها مسبقا، والزبون بعد تسلم المنتج له حق الاستبدال، والاسترجاع - والموقع يقول بأن له الضمان: 14 يوما- لكنني لن أخبر الزبائن بالضمان، إذ هناك تفصيل في حكمه، وأنا أريد تجنبه، حتى لا أسقط في محظور، وسأكتفي بالإخبار عن حقهم في الاستبدال، أو الاسترجاع في حالة وجود عيب، فهل أنا بهذا بائع لما لا أملك؟ أم أنا وكيل؟ أم ماذا؟ أريد فتوى في العمل مع هذا الموقع.
وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فما دام الموقع يأذن لك في عرض بضاعته، وبيعها للراغب فيها، فأنت وكيل عنه في ذلك، ولست بائعا لما لا تملك، لأن يد الوكيل بمثابة يد الموكل.

جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية ما ملخصه: تتعلق بالوكيل أحكام، منها:

الأول: أن يقوم الوكيل بتنفيذ الوكالة في الحدود التي أذن له الموكل بها، أو التي قيده الشرع، أو العرف بالتزامها.

الثاني: موافاة الموكل بالمعلومات الضرورية، وتقديم حساب عن الوكالة.

الثالث: رد ما للموكل في يد الوكيل. اهـ.

ولا حرج عليك في الاعتماد على وصف البائع للمنتج، مادمت صادقًا في ترويجك، ولا تغرر بالمشتري، ولا تغلو في مدح المنتج إلا بما يستحق، وللفائدة حول ضمان البائع للسلعة خلال مدة معلومة انظر الفتوى: 10439.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني