الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا تعارض بين مصلحة الأمة ورضا الله سبحانه

السؤال

أود استشارتكم في موضوع حساس، أنا تخرجت من كلية الفنون الجميلة بتخصص تصميم جرافيك (دعاية وإعلان) وأرغب بمتابعة دراستي العليا في مجال الـ MULTIMEDIA حتى يتسنى لي التدريس في إحدى الجامعات، الذي يؤرقني هو حاجة أمتنا الماسة لمسلمين ملتزمين مختصين في هذا المجال وإشكالية التعامل مع الطلبة الذين يقدمون أعمالهم الفنية ومشاريع تخرجهم التي قد تحتوي على صور للنساء أو رسومات لذوات الأرواح، والتي أود التأكد من حكمها لأنني سمعت من بعض أهل العلم أن فيها خلافاً، فهل من ناصح يرشدني إلى الطريقة التي أستطيع فيها التوفيق بين مصلحة الأمة ورضا الله سبحانه وتعالى؟ ولكم مني أطيب التمنيات بالتوفيق والسداد.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإدراج صور للنساء أو رسوم لذوات الأرواح في المشاريع والأعمال الفنية لا يجوز، كما أوضحناه في الفتوى رقم: 33984.

وعليه، فعلى المدرس الذي تقدم له هذه الأعمال والمشاريع أن ينكر على الطلاب إدراج صور النساء أو رسوم ذوات الأرواح فيها، وأن يحث الطلاب على ترك ذلك، وألا يخصص درجات لهذه الصور أو الرسومات، بل يجعل الدرجات على غير ذلك من جودة العمل وحسن إخراجه ونحو ذلك.

وننبهك إلى أنه لا يوجد تعارض بين مصلحة الأمة ورضا الله سبحانه وتعالى حتى يحتاج إلى التوفيق بينهما، فإن عين مصلحة الأمة هو في تحريها رضا ربها سبحانه وامتثالها لشرعه، قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ {محمد:7}، وقال عز من قائل: مَن كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا{فاطر:10}، وقال جل شأنه: وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ {المنافقون:8}، وقال تعالى: وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ {الأعراف:128}، وراجع الفتوى رقم: 41227، والفتوى رقم: 27638.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني