ابن سينا في الميزان - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ابن سينا في الميزان
رقم الفتوى: 53754

  • تاريخ النشر:الخميس 9 شعبان 1425 هـ - 23-9-2004 م
  • التقييم:
70451 0 379

السؤال

ما أقوال العلماء في ابن سينا وهل صحيح أن هناك عددا منهم قد كفروه

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن ابن سينا اتهم بأنه كان من القرامطة الباطنية، وكانت عنده أفكار فلسفية إلحادية، وقد كفره شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم.

قال ابن القيم في إغاثة اللهفان: وكان ابن سينا كما أخبر عن نفسه، قال: أنا وأبي من أهل دعوة الحاكم، فكان من القرامطة الباطنية الذين لا يؤمنون بمبدأ ولا معاد، ولا رب ولا خالق، ولا رسول مبعوث جاء من عند الله تعالى.

وكان هؤلاء زنادقة يتسترون بالرفض، ويبطنون الإلحاد المحض، وينتسبون إلى أهل بيت الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، وهو وأهل بيته براء منهم نسبا ودينا، وكانوا يقتلون أهل العلم والإيمان، ويدعون أهل الإلحاد والشرك والكفران، لا يحرمون حراما، ولا يحلون حلالا، وفي زمنهم ولخواصهم وضعت رسائل إخوان الصفا.

وقد صرح ابن تيمية بتكفيره في عدد من كتبه، وقد نقل ابن كثير في البداية، وابن الأثير في الكامل، وابن العماد في شذرات الذهب تكفيره عن عدد من العلماء.

هذا، وننبه إلى أن من آكد الواجبات علينا في هذا العصر أن نسعى في هدايتنا وهداية المعاصرين لنا ونبذل في ذلك قصارى جهدنا وطاقتنا، ولا مانع أن نبين ضلال من انحرفوا في العصور الأولى إذا خفنا من تأثر المعاصرين بأفكارهم، ولكن الأهم والأولى من ذلك هو دعوة الناس إلى الإيمان وربطهم بالسنة والقرآن.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: