الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الدعاء والرقية بما جهل معناه محرم
رقم الفتوى: 54002

  • تاريخ النشر:الخميس 16 شعبان 1425 هـ - 30-9-2004 م
  • التقييم:
11122 0 917

السؤال

أرجو من سيادتكم الرد على هذه الأدعية وإن كانت صحيحة ووردت في الأحاديث أم هي مجربة ويجوز العمل بها. وهي كالتالي:1-من كانت له حاجة فليقرأ فاتحة الكتاب أربعين مرة بعد صلاة المغرب حتى يتم القراءة قبل أن يقوم من مقامه فإن حاجته تقضى لا محالة.2-من أراد الغنى وسعة الرزق فليقرأ الفاتحة في كل يوم بعد كل صلاة من الصلوات المفروضة ثمانية عشرة مرة وبعد صلاة العشاء ثمانية وعشرين مرة.3-من قرأ قل هو الله أحد 3626 مرة وهو على وضوء مستقبلاً القبلة لم يكلم فيها أحداً قضى الله حاجته بالغة ما بلغت.4-من تلا بسم الله الرحمن الرحيم عدد حروفها بالجمل الكبيرة وهي 687 مرة سبعة أيام على أي حاجة كانت من جلب نعمة أو دفع مضرة أو بضاعة كاسدة فإنها تربح ربحا كثيرا.5-وإذا تليت في وجه ظالم خمسين مرة فإنه يأمن شره ويلقي الله الرعب في قلبه.6-اذا تليت في أذن مصروع واحداً وأربعين مرة أفاق من ساعته.7-إذا تليت يوم الجمعة والخطيب على المنبر 113 مرة ورفع يده وابتهل إلى الله تعالى عند طلوع الخطيب وأضمر علي شيء في خاطره أدركه بإذن الله تعالى.8-ومن تلاها على قدح ماء عددها المتقدم وسقاه لمن يريد محبته أنزل الله تعالى حبه في قلبه.9-وإذا سقي هذا الماء لقليل الفهم زال ما به من ذلك وحفظ كل شيء سمعه.10-إذا تليت بعد صلاة الصبح بنية صادقة وقلب خاشع مدة أربعين يوما أفاض الله من قلب تاليها غوامض الأسرار ورأى في منامه كل شي يحدث في العالم وعدد تلاوتها 201 مرة.12-إذا كتبت في ورقة 35 مرة وعلقت في منزل لم يدخله شيطان ولا جان وكثرت البركة فيه.13-إذا علقت في حانوت كثر زبائنه وزاد ربحه ونفقت بضاعته وصرف الله عنه جميع الظالمين.14-لفهم العلم وكثرة المال وسعة الرزق أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم بديع السموات والأرض وما بينهما من جميع جرمي وإسرافي على نفسي وأتوب إليه 3 مرات كل يوم بعد صلاة الصبح كان له ما ذكر وجرب ذلك مرارا وصح.15-للقدوم على ما يخاف منه مثل سلطان أو حاكم أو غيره تقول زنهار زنهار يا خالق الليل والنهار يا عالما بما تسبح به مخلوقاته وسر قول الأطيار يا مقدر بعلم يا مدبر بأمر ومجر قدر يا مكمل بصفاته السمع والبصر اسمع دعائي وإن كنت ظالما فاغفر لي وإن كنت مظلوما فقد استجرت بك يا مجير تكرر القسم3 مرات.16-أيضا للقدوم على ما يخاف منه مثل سلطان أو حاكم أو غيره تقول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم سا سا سا (هذه الحروف مقصودة وليست خطأً في الكتابة) وخشعت الأصوات للرحمن فلا تسمع إلا همسا الله أكبر الله أكبر الله أكبر أغث أغث أغث. أرجو قراءة الاذكار بدقة حيث إن بها حروف متفرقة وأكرر طلبي إذا كانت هذه الاذكار مشروعة أم لا سواء أكانت وردت بها أحاديث أم على سبيل التجربة وهل يجوز العمل بها وجزاكم الله عني ألف خير..................

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن قراءة القرآن لقضاء حاجة معينة لا حرج فيها، إلا أن ما ورد في السؤال من التحديد بأعداد معينة لا دليل عليه، ولا نعلم أنها وردت في شيء من الأحاديث، بل إن فيها ما يصادم السنة، مثل: القراءة والإمام على المنبر يوم الجمعة.

ومن المعلوم أن التحديد في العبادات بغير دليل من الابتداع في الدين، وأدهى من ذلك وأمرُّ ما في السؤال من كلمات لا يعقل معناها، فإن الدعاء والرقية بما جهل معناه محرم عند أهل العلم، وعللوا ذلك بالخشية من أن يكون فيه كفر أو ما هو محرم شرعاً.

قال الشيخ حافظ الحكمي في سلم الوصول في بيان ما تشرع الرقية به وما تمنع:

ثم الرقى من حمة أو عين   *فإن تكن من خالص الوحيين

فذاك من هدي النبي وشرعته   *وذلك لا اختلاف في سنيته

أما الرقى المجهولة المعاني   *فذاك وسواس من الشيطان

وفيه قد جاء الحديث أنه   *شرك بلا مرية فاحذرنه

إذ كل من يقوله لا يدري   * لعله يكون محض الكفر

أو هو من سحر اليهود مقتبس   *على العوام لبسوه فالتبس.

وقال في شرح هذه الأبيات: أما الرقى التي ليست بعربية الألفاظ ولا مفهومة المعاني ولا مشهورة ولا مأثورة في الشرع البتة، فليست من الله في شيء، ولا من الكتاب والسنة في ظل ولا فيء، بل هي وسواس من الشيطان أوحاها إلى أوليائه؛ كما قال تعالى: وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ. وعليه يحمل قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ابن مسعود: إن الرقى والتمائم والتولة شرك. وذلك لأن المتكلم به لا يدري أهو من أسماء الله تعالى، أو من أسماء الملائكة، أو من أسماء الشياطين، ولا يدري هل فيه كفر أو إيمان، وهل هو حق أو باطل، أو فيه نفع أو ضر أو رقية أو سحر. انتهى.

وراجع الفتاوى: 631/3570/32981/43863.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: