الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

السؤال

إذا قال زوج لزوجته إذا أن بعت العمارة بالمبلغ الفلاني فما فوق المبلغ لك وهو لا يظن أنها تأتي بأكثر مما قال ويوقع ورقة بينهم ويقول الله شاهد بيننا وبنفس الطريقة تكون بينهم عهود واتفاقات مثل إن رجع زوجته وهو يحلف بالإيمان المغلظة ويحرم ويطلق أنها لعيالها ومن ثم تنكشف الأمور ويعطيها ليله مع أنه ليس من الاتفاق وكنت حاملا بـ3 توائم ونضع شروط ويوافق وبعد أن رجعت له لا ينفذها كما أنني أجاهد نفسي على التعايش وأحتسب لكنني لا أحتمل فأتطاول بلساني لأنني أشعر أنه خدعني وأنه غير صادق ويتدرج ومع أننا نحب بعضنا البعض بشدة وقد غطيت وجهي الحجاب الشرعي بعد الولادة مع أني أصغره بـ13 سنة ولا ينقصني شيء بتاتا ولدي 5 أطفال الآن أحاول التقرب إلى الله ولكن الغيرة وتذكر الصدمات والاستغفال لي تجعلني أغلط عليه وأأثم مع إني أرضيه بنفس الوقت خوفا من الله سبحانه لأنه يدعو علي دعاء شديدا ويسبني ببذاءة ويقهرني ماذا أفعل وهو يريد أن يسكننا في بيت واحد مقسوم؟ ولم يصدق بالوعود والشروط التي بيننا وبين أخي وقال الله شاهد راح أنفذ لكم كل الشروط ولم ينفذها؟ ولأنني طيبة لذلك فعل كل الذي يريده ماذا أفعل وكل ما يريد على حساب راحتي وعيالي؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فاعلمي أيتها الأخت الكريمة وفقنا الله وإياك لما يحبه سبحانه ويرضاه أن المرأة يجب عليها القيام بحق زوجها وطاعته، وامتثال أمره في غير معصية الله تعالى، وأن لا ترفع عليه صوتاً، وأن تحسن إليه غاية الإحسان، فحق الزوج على زوجته عظيم، ويكفي أن تطالعي الفتاوى بالأرقام التالية: 4373، 52900.

وأما مطالبتك بالمسكن، فإن كان المسكن الذي أنت فيه مستقلاً بمرافقه من مطبخ وخلاء وممر فلا يلزم زوجك شرعاً أكثر من ذلك، فلا تكثري عليه المطالب، وأما الوعود التي وعدك بها فيستحب له الوفاء بها، ولا يجب عليه، وانظري في الوفاء بالوعد الفتوى رقم: 17057. ونذكر الزوج بأمور:

أولها: أن السب لا يجوز، قال صلى الله عليه وسلم: سباب المسلم فسوق. متفق عليه.

ثانياً: المطلوب من الزوج هو الإحسان إلى زوجته، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: خيركم خيركم لأهله. رواه الترمذي والنسائي وغيرهما.

ثالثاً: ترك التحريم والحلف بالطلاق، لأنه قد يهدم بيته وتحرم عليه زوجته وهو لا يشعر، فليتق الله تعالى.

وأما بشأن التحريم والحلف بالطلاق، فلا ندري ما الذي حدث، وما هي الألفاظ على وجه الدقة لنتمكن من الجواب.

وأما بشأن الوعود التي بينك وبين زوجك، فنرجو توضيحها أكثر ومتى كانت؟ هل كانت في عقد النكاح أم بعد ذلك؟ وما هي الوعود؟ وكيف كانت الصيغة التي تم الاتفاق عليها؟.

وعلى كل حالٍ، فالأولى بكم أن تصلحوا ما بينكم بالتفاوض والتفاهم والتغاضي عن الهفوات، فإن لم يحصل ذلك فالمحاكم الشرعية هي صاحبة الاختصاص في حل مثل هذه الأمور.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني