الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

نفقة المرأة على إخوتها البالغين تعد من باب الصدقة

السؤال

أنا فتاة لدي أسرة متوسطة الحال ولدي أشقاء رجال ولكنهم لا يعملون باستمرار وأنا أعمل وأصرف على البيت معظم الوقت، ولقد نويت أن تكون هذه المبالغ التي أقدمها صدقة، فهل تقبل أم أنني مكلفة بالصرف على المنزل؟ وجزاكم الله ألف خير.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلا يجب عليك الإنفاق على إخوتك المذكورين، وما تصرفينه عليهم يعتبر من باب المعروف وهو صدقة مقبولة إن شاء الله تعالى، وقد رغب الله تعالى في الإنفاق ورتب عليه الثواب الجزيل، فقد قال الله تعالى: وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا {المزمل:20}، وقال تعالى: وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ فَلأنفُسِكُمْ وَمَا تُنفِقُونَ إِلاَّ ابْتِغَاء وَجْهِ اللّهِ وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ {البقرة:272}، وقال الله تعالى: وَمَا أَنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ {سبأ:39}، وقال صلى الله عليه وسلم مخاطباً سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه: إنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت عليها حتى ما تجعل في فم امرأتك. متفق عليه، وهذا لفظ البخاري.
وعليه فما تنفقينه على إخوتك هو من باب الصدقة والمعروف وإذا كان أبواك فقيرين فتجب عليك نفقتهما مع القدرة عليها، وراجعي الفتوى رقم: 12162.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني