الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

صلاة وصيام من ابتلع بقايا الطعام بين الأسنان
رقم الفتوى: 55556

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 4 شوال 1425 هـ - 16-11-2004 م
  • التقييم:
27327 0 363

السؤال

هل يمكن للمقعد أن يؤم في الصلاة إذا كان يحفظ أجزاء من القرآن، بالنسبة للصائم إذا خرج شيء من بقايا الطعام من فمه بدون تقيؤ ولكن بقايا سائل من الفم أشبه ما يخرج من المعدة إذا امتلأت البطن ثم ابتلعه هل يؤثر على الصوم، وإذا خرج أثناء الصلاة؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد سبقت الإجابة على إمامة المقعد لغيره في الصلاة وذلك في الفتوى رقم: 44705.

وما ابتلعه الصائم إن كان يسيراً باقيا بين أسنانه فلا يؤثر على صحة الصيام ولا الصلاة، قال الرحيباني في مطالب أولي النهى وهو حنبلي: ولا تبطل ببلع ما بين أسنان من بقايا الطعام عمدا بلا مضغ ولو لم يجر به ريقه. انتهى.

وقال الخرشي وهو مالكي: قال فيها (المدونة) أن ابتلع حبة بين أسنانه لم تبطل صلاته ويحتمل الإباحة والكراهة وهو أقرب، ولذلك طولب بالسواك عند كل صلاة خشية التشويس على المصلى بما يبقى بين أسنانه من الطعام ومثل الصلاة الصوم. انتهى. 

وفي المبسوط للسرخسي وهو حنفي: فأما إذا كان باقيا بين أسنانه فلم يوجد القصد إلى إيصال المفطر إلى جوفه والذي بقي بين أسنانه تبع لريقه ولو ابتلع ريقه لم يفسد صومه. انتهى. 

وفي المجموع للنووي وهو شافعي: أجمع العلماء على أنه لا شيء على الصائم فيما يبلعه مما يجري مع الريق مما بين أسنانه مما لا يقدر على رده. انتهى، وإن كان المقصود أن السائل المذكور قيئ خارج من المعدة فراجع حكم ذلك في الفتوى رقم: 24697، والفتوى رقم: 27659.

وبالنسبة لابتلاع القيء في الصلاة فله حالات، وذلك لأنه أما أن يكون خرج غلبة أو اختياراً وفي كلتا الحالتين إما أن يكون طاهراً أو نجسا وتفصيل هذا ذكره الحطاب في مواهب الجليل حيث قال: والمعنى أن من غلبه القيء في الصلاة لم تبطل صلاته ويتمادى فيها فإن خرج لغسله بطلت صلاته كما تقدم، ومفهوم كلامه أنه لو تعمد القيء بطلت صلاته وهو كذلك.

وهذا إذا كان القيء طاهرا أو لم يرده بعد انفصاله إلى محل يمكن طرحه، فإن كان القيء نجسا بأن تغير عن هيئة الطعام على المشهور أو قارب أوصاف العذرة على ما اختاره اللخمي وابن رشد بطلت الصلاة كما سيأتي بيانه، وإن كان القيء طاهرا ورده بعد انفصاله إلى محل يمكن خروجه ناسيا أو مغلوبا ففي بطلان صلاته قولان.

وأما إن رده طائعاً غير ناس فلا خلاف في بطلان صلاته. انتهى. 

والله أعلم.     

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: