الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم الزيادة على التكاليف الفعلية في حالة التأمين الصحي
رقم الفتوى: 57528

  • تاريخ النشر:الأربعاء 18 ذو القعدة 1425 هـ - 29-12-2004 م
  • التقييم:
3380 0 246

السؤال

أنا أعمل بشركة صناعية وأنتفع بالتأمين الصحي الجماعي حيث أسترد فيه أموالي التي أنفقها عند العلاج سواء كانت للطبيب أو للدواء حسب شروط العقد المبرم بين شركتنا وشركة التأمين . السؤال : في حالة شراء الدواء من الصيدلية دون فحص الطبيب لي مع العلم أنني أقدم له مبلغا ماليا أقل من ثمن الفحص قصد تعمير روشتة وورقة التأمين التي أقدمها لشركة التامين حيث يكتب الطبيب فيهما اسم الأدوية التي كنت قد اشتريتها من الصيدلية قبل ذلك بدون روشتة وثمن الفحص كاملا . فهل يجوز ذلك مع العلم أن القصد من ذلك هو استرجاعي لثمن الأدوية لا غير أم يعتبر ذلك تحايلا على شركة التامين وهل يشاركني الطبيب وزر ذلك.
من فضلك أفتني في أمري جزاك لله كل الخير .

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالتأمين الصحي الجماعي نوعان:

الأول: تأمين تعاوني وهو تأمين مشروع في الجملة؛ لأن قصد كل مشترك فيه التبرع بالمبالغ التي يدفعها أو يتم خصمها من راتبه.

الثاني: تأمين تجاري وهذا النوع من التأمين محرم لا شتماله على الغرر الفاحش. وقد بينا حكم هذين النوعين في الفتوى رقم: 8215.                 

والغالب في عصرنا أن التأمين الصحي وغيره يكون من النوع المحرم، وندر أن يوجد تأمين إسلامي إلا في بعض البلاد القليلة. وإذا كان التأمين من النوع المحرم( التجاري) فلا يجوز الاشتراك فيه اختياراً، فإذا أجبر المرء عليه جاز له الاشتراك فيه بشرط ألا يحصل منه على أكثر مما دفع. وفي حالة التأمين التعاوني لا يجوز لك الزيادة على التكاليف الفعلية للدواء والكشف الطبي، وكذا في حالة التأمين التجاري إذا كانت الزيادة لا يتوصل بها إلى استعادة أموالك التي دفعتها، أما إذا كانت الزيادة على التكاليف لاسترداد مالك الذي دفعته فلا نرى ما نعاً من ذلك في هذه الحالة. قال ابن القيم في زاد المعاد: يجوز كذب الإنسان على نفسه وغيره إذا لم يتضمن ضرر ذلك الغير، إذا كان يتوصل بالكذب إلى حقه. اهـ.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: