حكم أخذ الموظف عمولة من العميل بعلم الشركة - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم أخذ الموظف عمولة من العميل بعلم الشركة
رقم الفتوى: 59082

  • تاريخ النشر:الخميس 9 محرم 1426 هـ - 17-2-2005 م
  • التقييم:
2206 0 194

السؤال

أنا أعمل في مكان لتخليص المعاملات ونتقاضي مبلغا أكثر من المدفوع فعليا بعلم الإدارة وبدون علم العميل على اعتبار هذه الزيادة كعمولة لي شخصيا بالرغم أنني أصلا أتقاضى راتبا لآداء هذا العمل فهل في هذا التصرف حرمة و هل هذا المبلغ يعتبر دخلا حراما وهل إذا نويت الحج من توفيري منه تقبل حجتي، أفيدوني من فضلكم سريعا حيث إنني أنوي الحج هذا العام اللهم تقبل منا.
وجزاكم الله كل خير.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فيشترط لجواز أخذ العمولة المذكورة إذن إدارة الشركة المخولة بذلك مع كون هذه العمولة ليست من أصل الراتب المتفق عليه عند العقد لأن ذلك يفضي إلى جهالة الراتب، ولا يشترط علم العميل بأن هذه العمولة لك خاصة دون الشركة ما دام على علم بأن ما يدفعه إجمالاً هو نظير ما يقدم له من خدمة تقوم بها شركتك. أما إذا كنت تزيد في الأجرة على العميل دون علم منه بهذه الزياة، فلا يجوز لك أخذها، أذنت الشركة في ذلك أو لم تأذن، بل إن ذلك من الغش المحرم والخيانة التي نص الله عليها في قوله: لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ {لأنفال: 27}. فإذا أردت أن تحج من المال المتحصل بهذه الصورة الأخيرة لم يجز لك ذلك، لأن الله طيب لا يقبل إلا طيباً، والواجب عليك هو رد المال إلى أهله إن استطعت، فإن لم تستطع حتى تعذر عليك ذلك فلتتصدق به عنهم كما بيناه في الفتوى رقم:45996. فإن لم تفعل ذلك وحججت منه عالماً بحرمته، فالأصح من قولي العلماء أن حجك صحيح مجزئ مع الإثم، وراجع في هذا الفتوى رقم: 21142.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: