تقدير نسبة الصدقات من الراتب - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تقدير نسبة الصدقات من الراتب
رقم الفتوى: 60478

  • تاريخ النشر:الخميس 21 صفر 1426 هـ - 31-3-2005 م
  • التقييم:
36797 0 378

السؤال

ماهو المبلغ المحبب صرفه لوجه الله تعالى كصدقات من الراتب الذي أتقاضاه (مثلا نسبة 20% من الراتب أو 30% من الراتب) وماهو المبلغ الواجب توفيره مع إعطاء مثال؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

 فعلى المسلم قبل الشروع في صدقة التطوع أن يبدأ في أداء ما وجب عليه من نفقة من تجب عليه نفقته من زوجة وأبوين فقيرين وأولاد إذا كانوا في المرحلة التي تجب فيها نفقتهم. فإذا أدى ما وجب عليه فهو مخير في التصرف في ماله حسبما يريد بشرط عدم صرفه في محرم شرعا. ولا شك أن صرف المال فيما يرضي الله تعالى من أفضل الأعمال بعد أداء الواجبات، فقد أمر الله تعالى بالإنفاق في وجوه الخير وحث عليه بقوله: وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ {الحديد: 7}. وقال أيضا: وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ {البقرة: 272}. وقال أيضا: لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ {آل عمران: 92}. كما وعد الله تعالى المنفقين بأن يخلف عليهم ما أنفقوه ابتغاء وجهه تعالى حيث قال: وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ {سـبأ: 39}. كما ثبت في الأحاديث الصحيحة الترغيب في مثل هذا الإنفاق فمن ذلك: 1ـ ما جاء في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان فيقول أحدهما: اللهم أعط منفقا خلفا، ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكا تلفا. 2ـ وفي الصحيحين أيضا واللفظ للبخاري قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب ولا يقبل الله إلا الطيب، وإن الله يتقبلها بيمينه ثم يربيها لصاحبها كما يربي أحدكم فلوه حتى تكون مثل الجبل.

وعليه؛ فالواجب عليك أن تنفق على من تجب عليك نفقته، وما بقي بعد ذلك فأنت بالخيار في التصرف فيه ما دام ذلك التصرف في حدود أوامر الشرع، ولم نقف على ما يدل على تحديد مبلغ معين يصرف في وجوه الخير؛ بل الأمر في ذلك واسع، وكلما استطاع المسلم الإنفاق فيما يرضي الله تعالى فهو أفضل له وأعظم ثوابا، وراجع الفتوى رقم: 19453، والفتوى رقم: 21685.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: