الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

التحدث عن الذنوب الماضية
رقم الفتوى: 60751

  • تاريخ النشر:الأربعاء 27 صفر 1426 هـ - 6-4-2005 م
  • التقييم:
3323 0 102

السؤال

لقد كنت مرتبطة بشاب وحدث بيننا أشياء تغضب الله ولكنها ليست زنا (تقبيل)، ولكن لم يشأ الله أن يتم الزواج، ولكني حتى قبل انتهاء هذا الموضوع كنت قد تبت إلي الله وحاولت جاهدة أن أقوم بكل ما أستطيع من حسنات حتي تذهب السيئات، وكنت قد شعرت أن الله قد غفر لي حيث إنه يغفر الذنوب جميعا إلا الشرك به، ولكن ما يؤرقني ويكاد يدمر نفسيتي هو أن الله بدلني بهذا الشخص شخصا آخر أفضل وشعرت أن هذا الشخص مكافأة من الله على توبتي النصوح ومحاولتي لإرضائه في كل أفعالي، ولكن ضميري يقتلني حيث إنني أشعر أن ما حدث بيني و بين الآخر ذنب لا أستحق معه شخصا كهذا، وأيضا أن هذين الشخصين من الممكن أن يتقابلا في يوم من الأيام، فهل أنا بارتباطي بهذا الشخص يقلل من كرامته حيث إنني لا أريد أذيته أبدا أو التقليل من شأنه؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فاحمدي الله تعالى أن حفظك من الفاحشة الكبرى، ومن عليك بالتوبة وساق إليك رجلاً صالحاً، ونصيحتنا لك أن لا تترددي في قبوله بعد الاستخارة والاستشارة، ولا تخبري بما كان منك مع الرجل السابق أحداً قريباً كان أو بعيداً، فإن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: من أصاب من هذه القاذورات شيئاً فليستتر بستر الله، فإنه من يبد لنا صفحته نقم عليه كتاب الله. رواه مالك في الموطأ.

وفي الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: كل أمتي معافى إلا المجاهرين، وإن من المجاهرة أن يعمل الرجل بالليل عملا ثم يصبح وقد ستره الله فيقول: يا فلان عملت البارحة كذا وكذا وقد بات يستره ربه، ويصبح يكشف ستر الله عنه. وفقك الله لما يحب ويرضى.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: