ما أكرم النساء إلا كريم وما أهانهن إلا لئيم. - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما أكرم النساء إلا كريم وما أهانهن إلا لئيم.
رقم الفتوى: 69186

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 14 شوال 1426 هـ - 15-11-2005 م
  • التقييم:
44531 0 284

السؤال

أنا فتاة أبلغ 22عاما متزوجة والمشكل أنني أرغب في الطلاق بالرغم من حبي لزوجي لأنه يعاملني بقسوة لا تحتمل وخاصة أمام العائلة وأكثر أمام والدته التي أكن لها كل الاحترام وهذا يزداد مع مرور الأيام وحتى طريقة التفكير مختلفة تماما عن بعضنا البعض حتى كلامه على أهلي سيئ .وعموما معروف في عائلته أنه يؤذي الآخرين بكلامه......وأيضا هو يتحكم فيّ بشكل مبالغ فيه حتى عندما كنت أعمل شرط علي أن يأخذ راتبي وإلا منعني من العمل كله وبصعوبة أقنعته بأن يأخذ النصف فقط ووافق و لكن أخذه بدعواه أنني أبذر المال ويترك لي القليل...وأيضا هناك مشكل أنه عندما يدخل إلى البيت لا يقول حتى السلام ولا حتى ابتسامة مع أني رأيته خارج المنزل كيف يتعامل مع أصدقائه وبكيت كثيرا ومازلت أبكي على حسرتي .المشكل أننا نعيش في بلاد الغربة وليس سهلا علي أن أطلق لأنه يجب أن أجد منزلا أولا ويكون لي المال الكافي وأنا طبعا لا أملك وهو يعرف هذا الشيء .هناك جمعية تساعد المطلقات ولكن لا أريد سمعتها ليست جيدة ،،،المشكلة مع كل هده العوائق طلبت منه الطلاق وأهنته لكي يطلقني ولكن فتحت على نفسي مشكل آخر أصبح يهددني بأنه سوف يدمر لي حياتي وبأنني تزوجته طمعا في أخد أوراق الإقامة في بلجيكا المهم أنني أعيش حياة رهيبة وسوداء أفيدوني أفادكم الله، مع العلم أنه مواظب على الصلاة والمسجد. وأنا أيضا أصلي ومحتجبة وليس لدينا أولاد والحمد لله على كل حال وأعطيه حقه في ما أمر به الله ويمارسه بغير حتى كلمة جميلة حتى ابتسامة كأنه مصنوع بصخر ومع كل هذه المعاملة يقول لي إنه يحبني هل أصدقه؟ آآه لا، أريد حلا وهل الطلاق هو الحل؟ أحتاج إلى زوج حنون عليّ؟ شكرا على سعة صدركم جزاكم الله على فعل الخير.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فنوصيك أيتها الأخت الكريمة بالصبر والدعاء وحسن المعاشرة لزوجك، اغلبيه بحسن خلقك وتبسمك له والكلمة اللطيفة، حركي مشاعره أشعلي عواطفه، وذكريه وبلطف وفي الوقت المناسب بحاجتك إلى ابتسامته وعطفه، وبإذن الله إن فعلت جميع ذلك سيغير من حاله ويشعر بتقصيره.

ونوصي الزوج بتقوى الله تعالى وحسن المعاملة لزوجته واحترامها ومراعاة مشاعرها، والحفاظ على الود والرحمة التي جعلها الله بينهما: وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً {الروم: 21}. ومعاشرتها بالمعروف: وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ {النساء: 19}. وإكرامها فإن إكرام المرأة دليل على الكرم والنبل، وإهانتها دليل على الخسة واللؤم، فما أكرم النساء إلا كريم وما أهانهن إلا لئيم. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي. وقال صلى الله عليه وسلم: استوصوا بالنساء خيرا، فإنهن خلقن من ضلع، وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه، فإن ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج فاستوصوا بالنساء . متفق عليه.

فإن فعلت أيتها الأخت الكريمة ما نصحناك به ولم يغير الرجل من خلقه وضاق بك الحال، فمن حقك طلب الطلاق ، نسأل الله تعالى أن يصلح حالك مع زوجك ، وننصح بمطالعة الفتوى رقم 32384 .

والله أعلم

مواد ذات صلة

الفتاوى

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: