الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الموافقة على شرط يؤدي إلى الكفر بين الحرمة والإباحة
رقم الفتوى: 69565

  • تاريخ النشر:الأحد 4 ذو القعدة 1426 هـ - 4-12-2005 م
  • التقييم:
9147 0 461

السؤال

سؤالي هو أنه إذا كان هناك في عقد ما شرط قد يؤدي بالمسلم إلى الكفر إذا وافق عليه ولكن الضرورة هي التي أجبرته على ذلك السؤال هو:
هل إذا قام الإنسان بمعصية حتى ولو صغيرة هل يؤدي ذلك إلى الكفر لأن كثيرا من المسلمين يستخدمون جهاز الكمبيوتر في معصية الله.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلا يجوز للمسلم أن يوافق على شرط يؤدي به إلى الكفر بالله؛ إلا أن يضطر إلى ذلك ضرورة ملجئة بحيث إذا لم يوافق على هذا الشرط هلك أو تلف منه عضو، فله في هذه الحالة أن يوافق على هذا الشرط في الظاهر ولا يلتزم به في الباطن، بل يكون قلبه مطمئنا بالإيمان، قال تعالى: مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ {النحل: 106}

وإذا ارتكب المسلم معصية غير الشرك وتكذيب الرسل وإنكار ما هو معلوم من الدين بالضرورة ونحو ذلك من نواقض الإيمان فإنه لا يكفر بذلك، وراجع الفتوى رقم: 10765، والفتوى رقم:  16907، والفتوى رقم:  6617.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: