الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم إمداد عملاء البورصة بمعلومات تنظم عملية البيع والشراء
رقم الفتوى: 70161

  • تاريخ النشر:الخميس 22 ذو القعدة 1426 هـ - 22-12-2005 م
  • التقييم:
2875 0 223

السؤال

كما هو معلوم لديكم فإن التقنية الحديثة دخلت في كل شيء وإلى كل بيت خصوصًا تقنية المعلومات والشبكة الدولية والاتصالات، والشركة لدينا عندها مشروع مرتبط بأسواق الأسهم (البورصة) في مصر والعالم،المشروع يقوم على إتاحة المعلومات الخاصة بالشركات وتداولات الأسهم عن طريق الإنترنت والتليفون المحمول للمساهمين وهذا بديل عن ذهابهم إلى البنوك ودفع رسوم لمعرفة حركة التداول. ملاحظات: - المشروع يشبه مشروع الجزيرة موبايل والجزيرة نت (عرض برامجها الفضائية على النت) لكنه باشتراك مالي. - المشروع مجرد شاشة عرض لتدولات الأسهم فقط. - لا توجد عمولة ولكن اشتراك سنوي أو نصف سنوي لكي يتم استخدام البرنامج. - لا يتيح البرنامج للمساهمين إمكانية بيع أو شراء الأسهم فهي عن طريق البنوك وشركات السمسرة. - يعرض من خلال البرنامج جميع الشركات (بغض النظر عن طبيعة تعاملاتها المالية وشرعيتها لأنه ينقل عن السوق نفسها التي لا تفرق بين الشركات على هذا الأساس)، وما يتم فيها من حركة لتداول الأسهم بصورة آنية أثناء فترات التداول. - الشركة صاحبة المشروع والتي أعمل فيها ليس لها علاقة بسوق الأسهم من قريب أو بعيد وليست شركة سمسرة بل شركة متخصصة في تقنية المعلومات. السؤال: هل يجوز العمل في هذا المشروع سواء عن طريق تسويقه وبيعه للمساهمن أو الدعم الفني والصيانة الخاصة به، تقوم الشركة بعمل موقع إلكتروني اقتصادي يحتوي على الأخبار الاقتصادية والتحليلات الاقتصادية في جميع الجوانب الاقتصادية خصوصاً أسواق المال كما يتم من خلاله الدعاية لبرنامج الموضح طبيعته أعلاه، فهل يجوز العمل في هذا الموقع، علماً بأن إدارته منفصلة وليس له علاقة ببيع البرنامج السابق أو تسويقه لكنه يحمل نفس اسم البرنامج؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن البورصات المعروفة في هذا العصر قد خلطت في معاملاتها حلالاً بحرام، وقد بينا ذلك في الفتاوى ذات الأرقام التالية: 3708، 3099، 7668.

وعليه.. فإن غلب على ظنك أن المشروع الذي ذكرته سيستخدم من قبل العملاء في الاطلاع على تلك المعلومات لإجراء المعاملات المحرمة التي تجري في البورصات (وهذا هو الغالب) بناء على الخدمة التي يشتمل عليها البرنامج فلا يجوز لك المشاركة أو المعاونة في هذا المشروع أو الدعاية له، لقول الله تعالى: وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ {المائدة:2}.

وفي إمداد العملاء بمعلومات تنظم لهم عملية البيع والشراء إعانة واضحة على الإثم والعدوان، أما إذا كان الغالب أن العملاء سيستخدمون هذا البرنامج لمجرد الاطلاع على أحوال البورصات دون إجراء صفقات في أسهم محرمة (وهذا نادر والنادر لا حكم له) فلا مانع حينئذ من العمل فيه أو تسويقه لانتفاء المانع من ذلك.

أما عن الموقع الإلكتروني الذي يعرض الأخبار الاقتصادية فلا مانع من العمل فيه بشرط عدم الإعانة أو الاشتراك في الدعاية للبرنامج الذي سبق الكلام عنه لما ذكرنا من أدلة حرمته، وراجع الفتوى رقم: 62035، والفتوى رقم: 16335.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: