الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا يؤاخذ النائم على أفعاله

السؤال

بالنسبة للعادة السرية على حد علمي فهي محرمة, وقد كنت أقوم بها وكنت لا أعلم بحرمتها , حيث كنت أواظب عليها وأنا صغيرة, وعندما علمت بحرمتها أقلعت عنها ولكن كل فترة أعود لها دون أن أشعر وأستغفر وأتوب , ولكن أريد أن أقلع عنها نهائيا وقد أقلعت عنها لفترة طويلة ولكني لاحظت أنني فى بعض الأوقات وعلى فترات طويلة أستيقظ من النوم وأنا أقوم بها وأنا لا أدري ماذا أفعل؟ حيث إننى تحكمت بنفسي في أوقات استيقاظي ,وهل أحاسب عند نومي؟ أم رفع عن أمة محمد صلى الله عليه وسلم الخطأ أثناء النوم ؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فنسأل الله تعالى لك التوفيق والسداد وأن يعينك على طاعته ويوفقك للبعد عن معصيته إنه ولي ذلك والقادر عليه ، ولا تتركي التوبة منها مهما عدت ومهما حصل منك، فقد قال تعالى : وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ {آل عمران: 135 ــ 136} وانظري الفتوى رقم : 1909 ، ولمعرفة حكم العادة السرية ومضارها وكيفية التخلص منها انظري الفتوى رقم : 5524 ، والفتوى رقم: 9195 .

وأما ما يفعله النائم فلا مؤاخذة فيه لأن القلم موفوع عنه، وقد بينا ذلك في الفتوى رقم : 32955 ، وإذا استيقظت من نومك فأقلعي مباشرة عن ذلك الفعل المحرم .

والله أعلم .

مواد ذات صلة

الفتاوى

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني