الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل تصح الجمعة في المكان النائي

السؤال

نحن جماعة نعمل في مكان بعيد عن منازلنا وأهلينا ، وفي مكان خالٍ من السكان والمرافق والمساجد , والمدة التي نقضيها في العمل تساوي المدة التي نقضيها في بيوتنا , أي أننا نعمل 28 يوماً مقابل 28 يوماً كعطلة ، ويتم هذا طوال السنة ، كما أننا نعمل 12 ساعة يوميّاً . ماذا عن إقامة صلاة الجمعة في هذا المكان مع العلم أننا نقيمها ؟ وإن كانت لا تصح منا فما العمل فيما مضى هل نعيدها ظهرا ؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن من شروط الجمعة عند الجمهور وجود قرية مبنية بما جرت العادة بالبناء به من حجر أو طين أو لبن أو قصب أو نحوه ، وبشرط الإقامة فيها أكثر السنة بأن كانوا يقيمون فيها صيفاً وشتاء ، وما دام المكان الذي تذهبون إليه لأجل الشغل ليس قرية مستوطنة ، وليس قريباً من مكان تقام فيه الجمعة فلا يجوز لكم أن تصلوا الجمعة بل فرضكم هو الظهر كما سبق توضيحه في الفتوى رقم : 42507 ، والفتوى رقم : 54456 ، ويجب عليكم إعادة الجمعة فيما مضى ظهراً لعدم توفر شروط صحة الجمعة في هذا المكان على مذهب الجمهور ، ويرى بعض أهل العلم عدم اشتراط القرية في الجمعة كما سبق بيانه في الفتوى رقم : 7637 ، وعلى القول الأخير فلا إعادة عليكم .

والله أعلم .

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني