الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم تأخير الغسل والصلاة لأجل الحرج من الأهل والبرد
رقم الفتوى: 70919

  • تاريخ النشر:الأربعاء 19 ذو الحجة 1426 هـ - 18-1-2006 م
  • التقييم:
80543 0 445

السؤال

إن احتلمت قبل الفجر.., ولا أقدر أن أغتسل لأني أنال الحرج من أهلي,. وفي نفس الوقت لا أقدر أن أغتسل لأن الجو بارد جدا,. فهل يجوز أن أؤخر الصلاة ولماذا؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالواجب على من احتلم أن يغتسل ويؤدي الصلاة في وقتها، ولا يجوز له أن يؤخر الغسل والصلاة عن وقتها لمجرد الحرج من أهله, والحرج في مثل هذا ضعف لا بد أن يتغلب عليه الإنسان، وحصول الاحتلام منه ليس مذمة حتى يتحرج من علم أهله به .

وأما إذا كان لا يستطيع الاغتسال للبرد ولم يجد ما يسخن به الماء وخشي على نفسه الضرر, فإن عليه أن يتيمم ويصلي الصلاة في وقتها ولا يؤخرها عن وقتها، والدليل على مشروعية التيمم عند شدة البرودة مع الخوف من المرض أو الهلاك ما رواه أحمد وأبو داود عن عمرو بن ‏العاص أنه لما بعثه الرسول -صلى الله عليه وسلم- في غزوة ذات السلاسل قال: احتلمت في ‏ليلة باردة شديدة البرد فأشفقت إن اغتسلت أن أهلك، فتيممت ثم صليت بأصحابي ‏صلاة الصبح، فلما قدمنا على الرسول -صلى الله عليه وسلم- ذكرت ذلك له، فقال: ‏يا عمرو صليت بأصحابك وأنت جنب؟ قلت: نعم يا رسول الله، إني احتلمت في ليلة ‏باردة شديدة البرد، فأشفقت إن اغتسلت أن أهلك، وذكرت قول الله: وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا {النساء: 29} فتيممت ثم صليت، فضحك رسول الله -صلى الله عليه ‏وسلم- ولم يقل شيئا.‏ والحديث صححه النووي وقواه ابن حجر .‏

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: