الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حساب الدورة الشهرية للمبتدأة والمعتادة

السؤال

كيف تتمكن المرأة من حساب الدورة الشهرية ؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن المرأة بالنسبة لنزول دم الحيض منها لا تخلو من أن تكون مبتدأة، أو أن تكون معتادة، فالمبتدأة وهي: التي نزل بها الدم لأول مرة، ولم تكن لها تجربة تثبت بها عادتها. حكمها أنها تجلس ما تراه من الدم إلا أن يجاوز خمسة عشر يوماً وهو أكثر الحيض عند جمهور العلماء، فإن انقطع لخمسة عشر يوماً فأقل فهذا حيضها، ثم تغتسل وتصلي.
أما غير المبتدأة وهي المعتادة، فإذا استمر بها الدم، فلها ثلاث حالات:
الحالة الأولى: أن تكون لها عادة.
الحالة الثانية: أن تميز بين دم الحيض، والدم الفاسد.
الحالة الثالثة: أن لا تكون لها عادة، ولا تمييز.
فمن كانت لها عادة معروفة حكمها العمل على عادتها، فإن لم يكن لها عادة و ميزت دم الحيض بصفته - لونه أو رائحته- فحكمها العمل على ما ميزته.
ومن لم تكن لها عادة، ولا تمييز حكمها الرجوع إلى غالب حيض النساء ستة أيام، أو سبعة، والدليل على هذا التفصيل قوله صلى الله عليه وسلم كما في مسلم: "امكثي قدر ما كانت تحبسك حيضتك، ثم اغتسلي وصلي". رواه مسلم. وقوله صلى الله عليه وسلم: "إن دم الحيض دم أسود يعرف، فإذا كان ذلك، فأمسكي عن الصلاة، وإن كان الآخر فتوضيء، وصلي فإنما هو عرق" رواه أبو داود والنسائي.
وفي حديث حمنة بنت جحش الذي رواه أبو داود والترمذي والإمام أحمد: "فإذا استنقأت فصلي أربعة وعشرين، أو ثلاثة وعشرين، وصومي وصلي، فإن ذلك يجزئك، وكذلك فافعلي كل شهر، كما يحيض النساء، وكما يطهرن لميقات حيضهن وطهرهن...." إلى آخر الحديث.
فهذه الأحاديث أوضحت أن النساء لا يخرجن عن الحالات الثلاث المتقدمة.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني