الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

دفع المساعدة المالية إلى المرأة الأجنبية المحتاجة

السؤال

أنا أعمل في دولة خليجية وقبل سفري كان لي زميلة في العمل متزوجة وعندها ولد وبنت وحالتها المادية سيئة للغاية وزوجها مسافر ولم يرسل لها أي مبالغ من المال وهي صغيرة في السن وجميلة ولاحظت تقرب بعض الزملاء منها الظاهر بغرض المساعدة ولكن الأفعال تدل على مساومتها على نفسها وقد قمت بمساعدتها لوجه الله وبدون أي نية مسبقة حتى بعد سفري أرسل لها المال فهل ما أفعله هذا حرام أم حلال؟ وخصوصاً أنني تعرضت لمشاكل كثيرة وتركي للعمل .

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإنه إذا صلحت نيتك, وكان إحسانك إلى هذه المرأة لوجه الله تعالى فإننا نرجو من الله تعالى أن يثيبك على إحسانك وصدقتك, وأن يجعل ذلك في ميزان حسناتك, وهذا الإحسان في ظروف هذه المرأة إن شاء الله له فضل عظيم لأنه يعينها على أن لا تقع في شباك أولئك الذئاب البشرية أصحاب النفوس الخسيسة الذين يستغلون فقر وحاجة المرأة وبعدها عن زوجها في أغراضهم الخبيثة.

هذا وينبغي للسائل أن يقتصر في حديثه مع المرأة الأجنبية على قدر الحاجة من إخبارها بتحويل المال إليها ونحو ذلك, ولا يتوسع معها في الحديث كما ينبغي أن ينصحها بترك العمل في هذا المكان الموبوء إن استطاعت مع التزامها بآداب الإسلام من الحجاب الشرعي الكامل وعدم الخضوع بالقول ونحو ذلك.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني