الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

عمل المرء في شركة تبيع الخمر
رقم الفتوى: 74578

  • تاريخ النشر:الأحد 23 ربيع الآخر 1427 هـ - 21-5-2006 م
  • التقييم:
2529 0 202

السؤال

لي صديق هندي مسلم يعمل في دبي من 8 سنوات اكتشف من سنة أن الشركة التي يعمل بها تبيع أحد أنواع الخمور وهو يعمل في قسم الحاسب الآلي وهو يسأل هل متابعة العمل الحرام، وإذا كانت كذلك كيف يطهر نفسه وأولاده علماً بأنه يعمل براتب ممتاز وقد قام بشراء بيت وكما تعلمون هو يأكل ويشرب ويطعم أولاده من هذا الراتب، وكما أسلفت فإنه علم بذلك قبل سنة واحدة فقط، فأفيدونا؟ جزاكم الله خيراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإذا كان لهذه الشركة أعمال أخرى مباحة غير بيع الخمر، وكان عمل الأخ المسؤول عنه لا يتعلق ببيع الخمر ولا يعين عليه بوجه فلا مانع من البقاء في العمل بهذه الشركة لأنه لا تعلق لعمله ببيع الخمر.

أما إن كان نشاطها منحصراً في بيع الخمر, أو لم يكن منحصراً ولكن كان عمل الأخ له تعلق مباشر ببيع الخمر، فلا يجوز له البقاء في مثل هذا العمل، لأن عمله عندئذ إعانة على الإثم, وهذا ما نهى الله عنه بقوله: وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ {المائدة:2}، وعليه إن علم بهذا أن يترك العمل فوراً، وأما ما مضى من عمله قبل علمه فلا يؤاخذ به وعفا الله عنه.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: