الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

السؤال

أنا طالب علم مبتدئ وأخذت بنصيحتكم جزاكم الله خيراً في الكتب المفيدة لطالب العلم ومنها تفسير السعدي الجزائري- والملخص الفقهي للفوزان، وبدأت بحفظ القرآن وتسميعه على أحد المشايخ المتقنين في معهد الحرم المكي ولله الحمد على هذه النعمة، السؤال: صادفتني بعض العبارات في الملخص الفقهي لم أعرف معناها بالضبط أرجو منكم توضيحها.في باب أحكام الطهارة والمياه
1- ما معنى الإشنان.
2- ما معنى الخطمي.
في باب أحكام الآنية وثياب الكفار.
1- ما معنى (ما عدا الضبة اليسيرة تجعل في الإناء للحاجة إلى إصلاحه)، ما معنى الضبة.
2- ما معنى القرظ لقوله صلى الله عليه وسلم (يطهره الماء والقرظ).
3- وما معنى حديث (دباغ الأديم طهوره)؟ جزاكم الله خيراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد سبق أن بينا المراد بالأشنان والخطمي عند الفقهاء في الفتوى رقم: 34885، أما الضبة فالمراد بها عند الفقهاء ما يربط به الإناء ويشد به إذا انكسر أو تصدع، فإن كانت من حديد أو نحاس فلا بأس بها، وإن كانت من الفضة ففيها التفصيل المذكور: والتضبيب والضب في اللغة: تغطية الشيء وإدخال بعضه في بعض. وقيل: هو شدة القبض على الشيء، لئلا ينفلت من اليد. ويقال: ضبب الخشب بالحديد أو الصفر: إذا شده به، وضبب أسنانه شدها بذهب أو فضة أو غيرهما. قال في لسان العرب: وضببت الخشب ونحوه ألبسته الحديد. والضبة حديدة عريضة يضبب بها الباب والخشب والجمع ضباب. انتهى.

قال أحمد بن محمد بن علي الفيومي في المصباح المنير في غريب الشرح الكبير: والضبة من حديد أو صفر أو نحوه يشعب بها الإناء، وجمعها ضبات مثل جنة وجنات، وضببته بالتثقيل عملت له ضبة. انتهى.

أما القرظ فهو ورق السلم وهو معروف لدبغ الجلود، قال في لسان العرب: السلمة شجرة من العضاء ذات شوكٍ وورقها القرظ الذي يدبغ به الأدم. انتهى.

ومعنى الحديث المذكور أن الأديم الذي هو الجلد يطهر بالدبغ، قال المناوي في فيض القدير: دباغ الأديم بكسر الدال: الجلد الذي نجس بالموت (طهوره) بفتح الطاء أي مطهره فيصير طاهراً ينتفع به عند الشافعي وأبي حنيفة ومالك، وكذا أحمد في إحدى روايتيه، أما قبل الدبغ فلا يجوز الانتفاع به. انتهى.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني