الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

النظر إلى عظم المعصية، يسهل الرجوع إلى الصواب
رقم الفتوى: 7699

  • تاريخ النشر:الأحد 29 محرم 1422 هـ - 22-4-2001 م
  • التقييم:
4212 0 275

السؤال

ماحكم من عرف الصواب لكن لا يستطيع اتباعه لأنه اعتاد عليه ويجد صعوبة في ذلك وهو يعلم أن الفعل الذي يقوم به خطأ؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فكما أن قبول الحق بعد معرفته والرجوع إليه بعد استبانته فضيلة عظيمة، وخلق قويم، فإن الاصرار على الباطل رغم وضوح الحق معصية رذيلة، وخلق مشين، وهو سلوك إبليس، وسبيل كل أفاك أثيم قال سبحانه: (ويل لكل أفاك أثيم يسمع آيات الله تتلى عليه ثم يصر مستكبراً كأن لم يسمعها فبشره بعذاب أليم) [الجاثية: 7، 8].
وأخرج أبو داود وأحمد عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ومن خاصم في باطل وهو يعلمه لم يزل في سخط لله حتى ينزع".
فالاستمرار في الباطل يوجب سخط الله وغضبه، فليتق الله المسلم ويلتزم بالحق، وليرجع إلى الله، ولو اضطره ذلك إلى قهره نفسه وهواه.
ولا يترك فرصة لهواه أن يغلبه، ولا لشهوته أن تهلكه، ومن وقع في خطأ أو معصية، فعليه أن لا يستقلها وأن لا يستخف بها، فإن هذا سلوك الفجرة، روى البخاري عن ابن مسعود أنه قال : "إن المؤمن يرى ذنوبه كأنه في أصل جبل يخاف أن يقع عليه وإن الفاجر يرى ذنوبه كذباب مر على أنفه فقال به هكذا " قال: أبو شهاب بيده فوق أنفه.
قال الحافظ ابن حجر قال ابن أبي جمرة: (ويستفاد من هذا الحديث أن قلة خوف المؤمن ذنوبه وخفتها عليه يدل على فجوره). والإنسان لا يدري متى يموت، فلماذا هذا التسويف في قبول الحق، والرجوع إلى الصواب.
وفقنا الله جميعا لطاعته ومرضاته . والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: