الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

عدم إخراج الزكاة هل يؤثر على صحة الصيام

السؤال

هل عدم دفع الزكاة يؤثر على صيامي علما أنني أريد أن أفهم الزكاة جيدا ولا أستطيع دفع الزكاة الآن لأن أمي تغضب علي فأريد وقتا لأني سألت جماعة وأريد جوابهم ويأخذ وقت لإجابتهم وهذا يتصادف مع أيام الرمضان علما بأن نيتي الدفع بدون علم الوالدة وأخاف أن يكون عدم الدفع الآن يؤثر على صيامي لأنني محتاجة للوقت لفهم كم علي من الزكاة ولأن أمي سوف تغضب علي لأننا محتاجون إلى المال في الشراء لغلاء الأسعار في العراق وعلينا دين ولكن يبقى لنا مال ويتطلب مني وقت لفهم الموضوع ولكن رمضان قادم وأخاف على صيامي هل يبطل أم لا علما أنني لي نية في الدفع؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالزكاة لها مكانة عظيمة في الإسلام، فهي الركن الثالث من أركان الإسلام بعد الشهادتين والصلاة، ومن وجبت عليه وقدر على إخراجها ووجد مستحقا فلا يجوز له تأخيرها عن وقت الوجوب.

وعليه، فبادري بإخراج الزكاة إن وجبت عليك في مالك الذي تملكينه أنت ولو كانت أمك لا ترضى بإخراجها، فإنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، وراجعي الفتوى رقم: 54242 ، لمعرفة شروط وجوب الزكاة.

فالزكاة باقية في ذمتك فأخرجيها عن جميع المدة التي مرت على المال من غير زكاة، وأخرجي قدر الواجب في كل سنة على حدة مع الاحتياط في ذلك، وراجعي التفصيل في الفتوى رقم: 64462.

وما عليك من ديون فأسقطيها مما عندك من مال ثم أخرجي زكاة الباقي إن كان نصابا وحال عليه الحول لأن الدين يسقط الزكاة في الأموال الباطنة كالنقود وعروض التجارة وراجعي الفتوى رقم: 6336 ، لمعرفة كيف يزكي من عليه دين، وعدم إخراج الزكاة لا يؤثر على صحة الصيام إذا وقع سالما مما يبطله، وهذا واعلمي أن المال إذا كان ملكا لغيرك فلا تجب عليك زكاته بل لا تجزئ إذا أخرجتها من غير إذن صاحبه ولو كان أمك.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني