الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

التعامل مع المتسول يختلف باختلاف حاله

السؤال

كيف يجب التعامل مع ممتهن التسول، أي الشخص الذي يتخذ التسول مهنة له؟ جزاكم الله خيراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن الإسلام ذم سؤال الناس عموماً، وحث على سؤال الله عز وجل، والتعفف عما في أيدي الناس، ففي الصحيحين وغيرهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما يزال الرجل يسأل الناس حتى يأتي يوم القيامة ليس في وجهه مزعة لحم.

وقال تعالى: لِلْفُقَرَاء الَّذِينَ أُحصِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاء مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُم بِسِيمَاهُمْ لاَ يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا {البقرة:273}، وللمزيد من الفائدة عن ذم السؤال نرجو أن تطلع على الفتاوى ذات الأرقام التالية: 17909، 39228، 20195.

وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم من تحل لهم المسألة، فقال: إن المسألة لا تحل إلا لثلاثة: لذي فقر مدقع، أو غرم مفظع، أو جائحة. رواه مسلم.

ولذلك فإن كان السائل صاحب فقر مدقع أو كان مديناً لا يستطيع أداء دينه أو أصابته حائجة في ماله فإن التعامل معه يختلف مع من يسأل للتكاثر، فالذي يتصف بالأوصاف الثلاثة إما أن يبذل له المستطاع أو يرد بجميل من القول، وفي هؤلاء يقول الله تعالى: وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ {الضحى:10}، ومثل هؤلاء مجهول الحال الذي يدعي الفقر... وسبق بيان ذلك بالتفصيل والأدلة في الفتوى رقم: 18128، والفتوى رقم: 45055.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني