الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حرارة الجو هل تبرر ترك قضاء الصوم

السؤال

أنا من قبل لم أصم ما لدي من دين لا أتذكر ما السبب وأنا الآن أعمل في بلد مناخه حار السؤال إذا لم أصم ديني ودفعت عن كل يوم فطرته والمال ذهب لأهلي المحتاجين إنني أنا المسؤولة عن أهلي وكل شهر أرسل لهم فإذا نويت بنية الكفارة عن الأيام التي لم أصمهما فهل يجوز ذهاب المال للأم وأختين وأخ شاب لم يتزوج وما حكم من لم تصم دينها وراتبها قليل ويذهب لمساعدة أهلها أرجو الإفتاء ؟
وشاكرة لكم .

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فما دمت تطالبين ببعض قضاء رمضان فيجب عليك القضاء مع القدرة، وكون البلد الذي تسكنين فيه متصفا بحرارة الجو فهذا ليس بمبرر للتحلل من القضاء والاكتفاء بالكفارة ، فبإمكانك القيام بالقضاء تدريجيا بحيث تصومين يوما أو يومين ثم تفطرين وهكذا، فتتابع القضاء مستحب وليس بواجب وراجعي الفتوى رقم : 24015 ، وإن كنت قد أخرت قضاء رمضان حتى استهل رمضان الذي بعده فلا كفارة عليك إن كنت ناسية أو جاهلة لحرمة تأخير القضاء وراجعي الفتوى رقم : 57219 ، وإن كنت عالمة بحرمة تأخير القضاء فعليك مع القضاء كفارة وقدرها 750 غراما وتكون من غالب طعام أهل البلد وتصرف للفقراء ، وبالنسبة للأم فتجب عليك نفقتها ما دامت فقيرة، وكذلك تجب عليك نفقة أختيك وأخيك عند بعض أهل العلم ما داموا فقراء كما في الفتوى رقم : 44020 ، وفي حال وجوب نفقتهم لا يجزئ دفع الكفارة لهم، وراجعي الفتوى رقم : 36067 ، وعليه، فالواجب على السائلة القيام بما عليها من قضاء رمضان ولا تنتقل للكفارة ما دامت تقدر على القضاء .

والله أعلم .

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني